klamkom
للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :

مجلة سيدتي المغربية



العودة   المنتديات المغربية كاري كوم > .::. المنتديات التعليمية و التربوية .::. > قسم التلاميد و الطلبة > الطلبات و البحوث الدراسية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الطلبات و البحوث الدراسية كل ما يتعلق بالبحوث الدراسية والمطويات والسجلات المدرسيه وطلبات مشاريع التخرج ...

تقنية النانو

الطلبات و البحوث الدراسية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 21-12-11, 11:42 PM   رقم المشاركة : [1]
الملف الشخصي
.:: المدير العام ::.
 







aboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond repute

الحالة
aboanass غير متصل


قـائـمـة الأوسـمـة

افتراضي تقنية النانو




تقنية النانو



قبل ظهور النانو كانت تقنية الميكرو هي المستخدمة في الانظمة التقنية، مثل الشرائح الالكترونية، حيث تتراوح احجامها في المدى من الميكرومتر الى الميليمتر ، والميكرومتر هو مقياس طولي يساوي جزء من المليون من المتر او يقابل عُشر حجم قطرة من الرذاذ او الضباب. ويستخدم الميكرومتر لقياس الاطوال الموجية للأشعة تحت الحمراء. ومن الانظمة الميكروية المعروفة الانظمة الكهروميكانيكية الميكروية( MEMS) Microelectro Mechanical Systems ويتم تصنيع هذه الانظمة بواسطة تقنيات مختلفة، مثل تصنيع شرائح السيلكون المستخدمة في الالكترونيات، الكحت الرطب والجاف، والات التفريغ الكهربي. وقد استخدمت الاجهزة الميكروية في عدد كبير من الصناعات مثل طابعات الحبر النفاثه، مجسَّات الضغط لقياس ضغط الهواء في اطارات السيارات وقياس ضغط الدم، القافلات الضوئية المستخدمة في الاتصالات وارسال المعلومات.

ومن المواد المستخدمة في تصنيع الاجهزة الميكروية مادة السيلكون حيث تعتبر العصب الرئيسي لصناعة الدوائر الالكترونية المتكاملة. هذه المادة تعطي عمرا طويلا للاجهزة وتعمل لمدة تتجاوز البليون والترليون دوره بدون عطب. ويمكن كذلك استخدام البوليمرات لتصنيع الاجهزة الميكروية حيث يمكن تصنيعها باحجام كبيرة وذات خصائص مختلفة. واخيرا تستخدم الفلزات في تصنيع الاجهزة الميكروية حيث تعطي درجة عالية من الاعتماديه، ومن الامثلة على الفلزات المستخدمة الذهب، النيكل، الالمنيوم، الكروميوم والفضة.
واليوم تأتي تقنية النانو لتحل بديلا عن تقنية الميكرو حيث يمكن تصنيع الاجهزة الكهروميكانيكية والالكترونية النانوية ، وتقليل حجم جميع تلك الاجهزة المستخدمة بمقدار الف مرة عن حجم اجهزة الميكرو مما يؤدي الى تغيير أداء تلك الاجهزة الى الافضل.


أشكال المواد النانوية

عند تصنيع المواد بحجم النانو فان التركيب الفيزيائي والتركيز الكيميائي للمواد الخام المستخدمة في التصنيع تلعب دورا مهما في خصائص المادة النانوية الناتجة، وهذا خلافا لما يحدث عند تصنيع المواد العادية. تتركب المواد عادة من مجموعة من الحبيبات والتي تحتوي على عدد من الذرات وقد تكون هذه الحبيبات مرئية او غير مرئية للعين المجردة بناء على حجمها، ويمكن ملاحظتها بواسطة الميكروسكوب. ففي هذه المواد يتفاوت حجم الحبيبات من مئات الميكرومترات الى سنتيمترات، اما في المواد النانوية فان حجم الحبيبات يكون في حدود 1- 100 نانومتر.

هناك طريقتان لتصنيع حجم نانوي من المادة :

الطريقة الاولى: من الأعلى للأسفل (top-down) حيث تبدأ هذه الطريقة بحجم محسوس من المادة محل الدراسة ويُصغّر شيئاً فشيئاً حتى الوصول إلى المقياس النانوي. ومن التقنيات المستخدمة في ذلك الحفر الضوئي و القطع والكحت والطحن. وقد أستخدمت هذه التقنيات للحصول على مركبات الكترونية مجهرية كشرائح الكمبيوتر و غيرها. أصغر حجم أمكن الوصول إليه في حدود 100 نانومتر ولازال البحث مستمرا للحصول على احجام اصغر من ذلك.

الطريقة الثانية: من الأسفل للأعلى (bottom-up) حيث تبدأ هذه الطريقة بجزيئات منفردة كأصغر وحدة وتُجمّع في تركيب أكبر. وغالباً مايستخدم في ذلك الطرق الكيميائية، وتتميّز تلك بصغرحجم المادة الناتجة (نانومتر واحد) بالإضافة الى قلة الهدر للمادة الأصلية والحصول على قوة ترابط بين الجسيمات النانوية الناتجة.

يمكن فحص ودراسة خصائص المواد النانوية والتأكد من تركيبها باستخدام عدد من الاجهزة والتقنيات العلمية من أهمها : المجهر الإلكتروني النفّاذ (TEM) و المجهر الإلكتروني الماسح (SEM) و مجهر القوة الذرية (AFM) مع العوازل وحيود الأشعة السينية (XRD) ...الخ.

يمكن تصنيع المواد النانوية على عدة اشكال وذلك بناء على الاستخدام المقرر لهذه المواد، ومن اهم هذه الاشكال مايلي:

النقاط الكمية Quantum dots

عبارة عن تركيب نانوي شبه موصل ثلاثي الابعاد يتراوح ابعاده بين 2 الى 10 نانومتر, وهذا يقابل 10 الى 50 ذرة في القطر الواحد او تقريبا 100 الى 100000 ذرة في حجم النقطة الكمية الواحدة. تقوم النقطة الكمية بتقييد الكترونات شريط التوصيل وثقوب شريط التكافؤ اوالاكسيتونات (وهي عبارة عن زوج مرتبط من الكترونات التوصيل وثقوب التكافؤ ). كما تُبدي النقاط الكمية طيفا طاقيا مكمَّما متقطعا وتكون الدوال الموجية المقابلة متمركزة داخل النقطة الكمية. وعندما يكون قطر النقطة الكمية يساوي 10 نانومتر فانه يمكن رصف ثلاثة ملايين نقطة كمية بجانب بعضها البعض بطول يساوي عرض إصبع إبهام الانسان.

الكرات النانوية nanoballs

من أهمها كرات الكربون النانوية والتي تنتمي إلى فئة الفولورينات، من مادة C60 لكنها تختلف عنها قليلاً بالتركيب حيث أنها متعددة القشرة. كما أنها خاوية المركز، على خلاف الجسيمات النانوية، بينما لايوجد على السطح فجوات كما هي الحال في الأنابيب النانوية متعددة الغلاف. وبسبب أن تركيبها يشبه البصل فقد سمّاها العلماء كُرات البصل Bucky balls و قد يصل قطر الكرات النانوية إلى 500 نانومتر أو أكثر.

الفولورين Fullerene

تركيب نانوي غريب للكربون وهو عبارة عن جزيء مكوّن من 60 ذرة من ذرات الكربون ويرمز له بالرمز C60، وقد أكتشف عام 1985م. إن جزيء الفولورين كروي المظهر و يشبه تماماً كرة القدم التي تحتوي على 12 شكلاً خماسياً و20 شكلاً سداسياً. ومنذ اكتشاف كيفية تصنيع الفولورين عام 1990م وهو يُحضر بكميات تجارية. كما أمكن الحصول على جزيئات بعدد مختلف من ذرات الكربون مثل C36 و C48 و C70 إلا أن العلماء أبدوا إهتماماً خاصا بالجزيء C60. لقد سمّي هذا التركيب بالفولورين نسبة للمخترع والمهندس المعماري ر.بكمنستر فولر( R. Buckminster Fuller). وهكذا فقد نشأ فرع جديد يُسمّى كيمياء الفولورين حيث عُرف أكثر من 9000 مركب فولورين منذ عام 1997م ، وظهرت تطبيقات مختلفة لكلٍ من هذه المركبات ، ومنها المركبات K3C60 و RbCs2C60 و C60-CHBr3 التي أبدت توصيلية فائقة (superconductivity).كما أُكتشفت أشكال أخرى منها كالفولورين المخروطي والأنبوبي إضافةً إلى الكروي.

الكرات النانوية nanoballs

من أهمها كرات الكربون النانوية والتي تنتمي إلى فئة الفولورينات، من مادة C60 لكنها تختلف عنها قليلاً بالتركيب حيث أنها متعددة القشرة. كما أنها خاوية المركز، على خلاف الجسيمات النانوية، بينما لايوجد على السطح فجوات كما هي الحال في الأنابيب النانوية متعددة الغلاف. وبسبب أن تركيبها يشبه البصل فقد سمّاها العلماء كُرات البصل Bucky balls و قد يصل قطر الكرات النانوية إلى 500 نانومتر أو أكثر.

الجسيمات النانويه Nanoparticles

على الرغم من ان كلمة ( الجسيمات النانوية ) حديثة الاستخدام، الا ان هذه الجسيمات كانت موجودة في المواد المصنعة او الطبيعية منذ زمن قديم. فعلى سبيل المثال، تبدو احيانا بعض الالوان الجميلة من نوافذ الزجاج الصدئة وذلك بسبب وجود مجموعات عنقودية صغيرة جدا من الاكاسيد الفلزية في الزجاج حيث يصل حجمها قريبا من الطول الموجي للضوء. وبالتالي فان الجسيمات ذات الاحجام المختلفة تقوم بتشتيت اطوال موجية مختلفة من الضوء مما ينتج عنه ظهور الوان مختلفة من الزجاج.

يمكن تعريف الجسيمات النانوية على انها عبارة عن تجمع ذري أو جزيئي ميكروسكوبي يتراوح عددها من بضع ذرات (جزيئ) إلى مليون ذرة، مرتبطة ببعضها بشكل كروي تقريبا بنصف قطر أقل من 100نانومتر. فجسيم نصف قطره نانومتر واحد سوف يحتوي على 25 ذره أغلبها على سطح الجسيم، وهذا يختلف عن الجزيء الذي قد يتضمن عدداً من الذرات بأن أبعاد الجسيم النانوي تقل عن أبعادٍ حرجة لازمة لحدوث ظواهر فيزيائية معينة مثل : متوسط المسار الحر الذي تقطعه الإلكترونات بين تصادمين متتالين مع الذرات المهتزة، وهذا يحدد التوصيلية الكهربية.

للتجمع الذري أعداداً سحرية من الذرات لتُكوين الجسيمات النانونية، فجسيمات السيلكون النانوية، مثلا، تتكون من أعداد محددة من الذرات وليس عند أي عدد، لينشأ جسيمات بأنصاف أقطار محددة 1، 1.67، 2.15 و 2.9 نانومتر فقط. عند تعرّض هذه الجسيمات لأشعة فوق بنفسجية فإنها تبعث ضوءً بلون مرئي طوله الموجي يتناسب عكسياً مع مربّع قطر الجسيم، وبالتالي يمكن رؤية ألوان مرئية معينة.

عندما يصل حجم الجسيمات النانوية الى مقياس النانو في بعد واحد فانها تسمى البئر الكمي (quantum well )، اما عندما يكون حجمها النانوي في بعدين فتسمى السلك الكمي (quantum wire)، وعندما تكون هذه الجسيمات بحجم النانو في ثلاثة ابعاد فانها تعرف بالنقاط الكمية (quantum dots). ولا بد من الاشارة هنا الى ان التغير في الابعاد النانوية في التركيبات الثلاثة السالفة الذكر سوف يؤثر على الخصائص الالكترونية لها، مما يؤدي الى حدوث تغيير كبير في الخصائص الضوئية للتركيبات النانوية.

تكتسب الجسيمات النانوية اهمية علمية حيث انها تقع بين التركيب الحجمي الكبير للمادة وبين التركيب الذري و الجزيئي، حيث تحتوي هذه الجسيمات في العادة على 106 ذرة او اقل، اما الجزيء فانه يمكن ان يحتوي على 100 ذره او اقل وقد يصل نصف قطره الى اكثر من نانو متر واحد. ومن الخصائص المهمة وغير المتوقعة للجسيمات النانوية هو ان الخصائص السطحية للجسيمات تتغلب على الخصائص الحجمية للمادة. وبينما تكون الخصائص الفيزيائية للمادة الحجمية ثابتة بغض النظر عن حجمها، فان تلك الخصائص للمادة عندما تصل الى مقياس النانو سوف تتغير وبالتالي تعتمد على حجمها، مثل التقييد الكمي في الجسيمات النانوية شبه الموصلة، رنين البلازمون السطحي في بعض الجسيمات النانوية الفلزية. ويلاحظ كذلك أن النسبة المئوية للذرات السطحية للمادة تزداد وتصبح ذات اهمية بالغة عندما يقترب حجم المادة من مقياس النانو، بينما عندما تكون المادة الحجمية اكبر من 1 ميكرومتر فان النسبة المئوية للذرات عند سطحها ستكون صغيرة جدا بالنسبة للعدد الكلي للذرات في المادة.

ومن الخصائص الاخرى للجسيمات النانوية هو امكانية تعلُّقها داخل سائل او محلول بدون ان تطفو او تنغمر وذلك لان التفاعل بين سطح الجسيمات والسائل يكون قويا بحيث يتغلب على فرق الكثافة بينهما والذي يكون في العادة مسئولا عن طفوّ او غمر المادة الحجمية في السائل.

لقد امكن حديثا تصنيع جسيمات نانوية من الفلزات والعوازل وأشباه الموصلات والتركيبات المهجّنة ( مثل الجسيمات النانوية المغلّفة ) وكذلك تصنيع نماذج لجسيمات نانوية ذات طبيعة شبه- صلبه وهي الليبوزومات. ومن الصور الأخرى للجسيمات النانوية النقاط الكمية شبه الموصلة والبلورات النانوية. وتعتبر جسيمات النحاس النانوية التي يصل حجمها الى اقل من 50 نانومتر ذات صلابة عالية وغير قابلة للطرق او السحب وذلك عكس مايحدث لمادة النحاس العادية حيث يمكن ثنيها وطرقها وسحبها بسهولة.

الأنابيب النانوية Nanotu

تصنَّع الانابيب النانوية، احيانا، من مواد غير عضوية مثل اكاسيد الفلزات ( اكسيد الفاناديوم، اكسيد المنجنيز )، نيتريد البورون والموليبدينوم، وهي شبيهة من ناحية تركيبها بأنابيب الكربون النانوية، ولكنها اثقل منها وليست بنفس القوة مثل انابيب الكربون. وتعد انابيب الكربون النانوية التي اكتشفت عام 1991 م اكثر اهمية نظرا لتركيبها المتماثل وخصائصها المثيرة واستخداماتها الواسعة في التطبيقات الصناعية، والعلمية، وفي الاجهزة الالكترونية الدقيقة، والاجهزة الطبية الحيوية. يمكن وصف انابيب الكربون على انها عبارة عن شرائح من الجرافيت يتم طيِّها حول محورٍ ما لتأخذ الشكل الاسطواني حيث ترتبط ذرات نهايتي الشريحة مع بعضها لتغلق الأنبوب. تكون إحدى نهايتي الأنبوب في الغالب مفتوحة والأخرى مغلقة على شكل نصف كره، كما قد يكون جدار الأنبوب فردي الذرات وتسمى في هذه الحالة بالانابيب النانوية وحيدة الجدار ( Singl Wall Nanotube) SWNT، أو ثنائي أو أكثر وتسمى الانابيب متعددة الجدران ( Multi Wall Nanotube) MWNT. يتراوح قطر الأنبوب بين أقل من نانومتر واحد إلى 100 نانومتر( اصغر من قطر شعرة الرأس بمقدار 50000 مرة)، أما طوله فقد يصل إلى 100 مايكرومتر ليُشكّل سلكاً نانوياً. للأنابيب النانوية عدة أشكال فقد تكون مستقيمة ، لولبية ، متعرجة ، خيزرانية، أو مخروطية وغير ذلك. كما أن لهذه الأنابيب خصائص غير اعتيادية من حيث القوة والصلابة والتوصيلية الكهربية وغيرها. كما أن للكربون النانوي أشكالا أخرى مثل الكرات النانوية والألياف النانوية. يتم انتاج انابيب الكربون النانوية بعدة تقنيات منها، التفريغ القوسي ، الكحت الليزري، الترسيب بواسطة اول اكسيد الكربون ذو الضغط العالي، والترسيب بواسطة البخار الكيميائي.

الألياف النانوية Nanofibres

لاقت الألياف النانوية إهتماماً كبيراً مؤخراً لتطبيقاتها الصناعية. وقد أُكتشف العديد من أشكالها كالألياف السداسية والحلزونية والالياف الشبيهة بحبة القمح (corn-shaped). إن الجزء الجانبي لليف النانوي الأنبوبي له شكل سداسي، مثلاً، وليس أسطوانياً. من أشهر الألياف النانوية تلك المصنوعة من ذرات البوليمرات. إن نسبة مساحة السطح إلى الحجم كبيرة في حالة الألياف النانوية، كما للأنابيب النانوية، حيث أن عدد ذرات السطح كبير مقارنا بالعدد الكلي، وهذا يُكسب تلك الألياف خواص ميكانيكية مميّزة كالصلابة وقوة الشد وغيرها مما يؤهلها بلا منافس لاستخدامها كمرشحات في تنقية السوائل أو الغازات، و في الطب الحيوي وزراعة الأعضاء كالمفاصل ونقل الأدوية في الجسم و في التطبيقات العسكرية كتقليل مقاومة الهواء، إلى آخره من التطبيقات لاسيما بعد تطوير طرق التحضير. هناك أكثر من طريقة لتحضير الألياف البوليمرية، من أشهرها التدوير الكهربي (electro spinning) ولازالت تواجه العديد من الصعوبات للتحكم بخصائص الألياف الناتجة كاستمراريتها واستقامتها و تراصفها

االاسلاك النانوية Nanowires

هي أسلاك بقطر قد يقل عن نانومتر واحد وبأطوال مختلفة، أي بنسبة طول إلى عرض تزيد عن 1000مرة. لذا فهي تُلحق بالمواد ذات البعد الواحد، وكما هو متوقع، فهي تتفوق على الأسلاك التقليدية (ثلاثية الأبعاد)، وذلك بسبب ان الالكترونات تكون محصورة كميا باتجاه جانبي واحد مما يجعلها تحتل مستويات طاقة محددة تختلف عن تلك المستويات العريضة الموجودة في المادة الحجمية. وهنا تتضح أهمية الذرات السطحية مقارنة بالداخلية لظهور مايُعرف بالتأثير الحافّي. وبسبب خضوعها للحصر الكمي المبني على ميكانيكا الكم، فسيكون لها توصيلية كهربية تأخذ قيماً محدّدة تساوي تقريباً مضاعفات المقدار 12.9 كيلو أوم-1. وهي لاتوجد في الطبيعة ولكنها تُحضّر في المختبر، حيث منها الفلزي (كالنيكل والفضة والبلاتينيوم ) وشبه الموصل (كالسيلكون ونترات الجاليوم وفوسفات الانديوم ) والعازل (كالسيليكات واكسيد التيتانيوم )، ومنها الأسلاك الجزيئية العضوية ( DNA) وغير العضوية (مثل Mo6S9-xIx , Li2Mo6Se6 التي يُنظر لها كتجمعات بوليمرية) ذات القطر 0.9 من النانومتر وبطول يصل لمئات من المايكرومتر. يمكن استخدامها، في المستقبل القريب، لربط مكوّنات الكترونية دقيقة داخل دائرة صغيرة او عمل وصلات ثنائية p-n وكذلك بناء الدوائر الالكترونية المنطقية. وقد تستخدم مستقبلا لتصنيع الكمبيوتر الرقمي. لذا فتطبيقاتها الإلكترونية المتوقعة كثيرة جداً مما سيقود إلى الحساسات الحيوية الجزيئية النانوية. للأسلاك النانوية عدة أشكال فقد تكون حلزونية (spiral) أو تكون متماثلة خماسية الشكل. قد تكون الاسلاك النانوية عند تحضيرها في المختبر على شكل اسلاك متعلِّقة من طرفها العلوي او تكون مترسبة على سطح آخر. ومن الطرق المستخدمة لانتاج الاسلاك المتعلِّقة عمل كحت كيميائي لسلك كبير او قذف سلك كبير بواسطة جسيمات ذات طاقة عالية.

المركبات النانوية Nanocomposites

هي عبارة عن مواد يضاف اليها جسيمات نانوية خلال تصنيع تلك المواد، ونتيجة لذلك فان المادة النانوية تُبدي تحسُّنا كبيرا في خصائصها. فعلى سبل المثال، يؤدي اضافة انابيب الكربون النانوية الى تغيير خصائص التوصيلية الكهربية والحرارية للمادة. وقد يؤدي اضافة انواع اخرى من الجسيمات النانوية الى تحسين الخصائص الضوئية وخصائص العزل الكهربي وكذلك الخصائص الميكانيكية مثل الصلابة والقوة. يجب ان تكون النسبة المئوية الحجمية للجسيمات النانوية المضافة منخفضة جدا ( في حدود 0.5% الى 5% ) وذلك بسبب ان النسبة بين المساحة السطحية الى الحجم للجسيمات النانوية تكون عاليه.تُجرى البحوث حاليا للحصول على مركبات نانوية جديدة ذات خصائص ومميزات تختلف عن المركبات الاصلية. ومن المركبات النانوية المعروفة الآن المركبات البوليمرية النانوية.







أصبحت تقنية النانو في طليعة المجالات الأكثر أهمية وإثارة في الفيزياء، الكيمياء، الأحياء والهندسة ومجالات عديدة اخرى. فقد أعطت أملاً كبيراً لثورات علمية في المستقبل القريب ستغير وجهة التقنية في العديد من التطبيقات. لذا فمن المهم إعطاء فكرة عامة و موجزة لغير المختصين عن هذه التقنية. ويعود الإهتمام الواسع بتقنية النانو إلى الفترة مابين 1996 إلى 1998م عندما قام مركز تقييم التقنية العالمي الامريكي ( WTEC ) بدراسة تقويمية لأبحاث النانو وأهميتها في الإبداع التقني. وخلصت الدراسة إلى نقاطٍ من أهمها أن لتقنية النانو مستقبلاً عظيماً في جميع المجالات الطبية والعسكرية والمعلوماتية والالكترونية والحاسوبية والبتروكيميائية والزراعية والحيوية وغيرها، وأن تقنية النانو متعددة الخلفيات فهي تعتمد على مبادئ الفيزياء والكيمياء والهندسة الكهربية والكيميائية وغيرها إضافةً لتخصص الأحياء والصيدلة. ولذا فإن الباحثين في مجالٍ ما لابد أن يتواصلوا مع الآخرين في مجالات أخرى من أجل الحصول على خلفية عريضة عن تقنية النانو و مشاركة فعالة في هذا المجال المثير. كما أنّ الإداريين ذوي العلاقة وداعمي هذه الأبحاث لابد من أن يُلمّوا بإيجاز عام عن هذه المجالات.

يعتمد مفهوم تقنية النانو على اعتبار أن الجسيمات التي يقل حجمها عن مائة نانومتر (النانومتر جزء من الف مليون من المتر) تُعطي للمادة التي تدخل في تركيبها خصائص وسلوكيات جديدة. وهذا بسبب أن هذه الجسيمات (والتي هي أصغر من الأطوال المميِّزة المصاحبة لبعض الظواهر) تُبدي مفاهيم فيزيائية وكيميائية جديدة، مما يقود إلى سلوك جديد يعتمد على حجم الجسيمات. وقد لوحظ،كمثال لذلك، أن كلاًّ من التركيب الإلكتروني، التوصيلية، التفاعلية، درجة الانصهار والخصائص الميكانيكية للمادة تتغير كلها عندما يقل حجم الجسيمات عن قيمة حرجة من الحجم. حيث كلما اقترب حجم المادة من الأبعاد الذرية كلما خضعت المادة لقوانين ميكانيكا الكم بدلاً من قوانين الفيزياء التقليدية. إن اعتماد سلوك المادة على حجمها يمكننا من التحكم بهندسة خواصها، وبناءً عليه فقد استنتج الباحثون أن لهذا المفهوم آثاراً تقنية عظيمة تضم مجالات تقنية واسعة ومتنوعة تشمل إنتاج مواد خفيفة وقوية ، إختزال زمن توصيل الدواء النانوي إلى الجهاز الدوري البشري، زيادة حجم استيعاب الأشرطة المغناطيسية وصناعة مفاتيح حاسوب سريعة... الخ. وبشكلٍ عام فإن تقنية النانو هي تلك التي تتعامل مع تراكيب متعددة من المواد ذات أبعاد من رتبة النانومتر.

وعلى الرغم من أن تقنية النانو حديثة نسبياً ، فإن وجود أجهزة تعمل بهذا المفهوم وتراكيب ذات أبعاد نانوية ليس بالأمر الجديد، والواقع أن وجودها يعود إلى عمر الأرض وبدء الحياة فيها. حيث من المعروف ان الأنظمة البيولوجية في الجسم الحي تقوم بتصنيع بعض الاجهزة الصغيرة جدا والتي تصل الى حدود مقياس النانو. فالخلايا الحية تعد مثالا مهما لتقنية النانو الطبيعية، حيث تُعد الخلية مستودعا لعدد كبير من الآلات البيولوجية بحجم النانو ويتم تصنيع البروتينات داخلها على شكل خطوط مجتمعة بحجم النانو تسمى ريبوزومات ثم يتم تشكيلها بواسطة جهاز نانوي آخر يسمى جولجي. بل ان الانزيمات هي بنفسها تعد آلة نانوية تقوم بفصل الجزيئات او جمعها حسب حاجة الخليه. وبالتالي فيمكن للآلات النانوية المصنعة ان تتفاعل معها وتؤدي الهدف المنشود مثل تحليل محتويات الخلية ، ايصال الدواء اليها او ابادتها عندما تصبح مؤذية.
وعلى الرغم من جميع ماذُكر فإن هنالك العديد من الصعوبات التي تحتاج للمزيد من البحث ، من أهمها إمكانية الوصول إلى طرق رخيصة وعملية لتحضير مواد نانوية مختلفة بشكل تجاري لاستخدامها في التطبيقات المختلفة. كما أن هناك صعوبة أخرى وهي التواصل بين مفهوم عالم النانو الحديث وعالم الماكرو المستخدم حاليا في تصنيع الاجهزة الالكترونية.


تاريخ تقنية النانو

لايمكن تحديد عصر او حقبة معينة لبروز تقنية النانو، كما انه ليس من المعروف بداية استخدام الإنسان للمادة ذات الحجم النانوي، لكن من المعلوم أن أحد المقتنيات الزجاجية وهو كأس الملك الروماني لايكورجوس (Lycurgus) في القرن الرابع الميلادي الموجودة في المتحف البريطاني يحتوي على جسيمات ذهب وفضة نانوية، حيث يتغير لون الكأس من الأخضر إلى الأحمر الغامق عندما يوضع فيه مصدر ضوئي. وكذلك تعتمد تقنية التصوير الفوتوغرافي منذ القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين على انتاج فيلم أو غشاء مصنوع من جسيمات فضية نانوية حساّسة للضوء. ولكن من الواضح ان من اوائل الناس الذين استخدموا هذه التقنية ( بدون ان يدركوا ماهيتها ) هم العرب والمسلمون حيث كانت السيوف الدمشقية المعروفة بالمتانة يدخل في تركيبها مواد نانوية تعطيها صلابة ميكانيكية، كما كان صانعوا الزجاج في العصور الوسطى يستخدمون حبيبات الذهب النانوية الغروية للتلوين. كما يمكن الاشارة الى ان كلمة النانو مشتقة من الكلمة الاغريقية ( dwarf ) والتي تعني جزء من البليون من الكل، ويعرَّف النانومتر بانه جزء من البليون من المتر، وجزء من الالف من الميكرومتر. ولتقريب هذا التعريف الى الواقع فان قطر شعرة الراس يساوي تقريبا 75000 نانومتر، وكذلك فان نانومتر واحد يساوي عشر ذرات هيدروجين مرصوفة بجانب بعضها البعض طوليا ( بمعنى ان قطر ذرة الهيدروجين يساوي 0,1 نانومتر)، كما ان حجم خلية الدم الحمراء يصل الى 2000 نانومتر، و يعتبر عالم النانو الحد الفاصل بين عالم الذرات والجزيئات وبين عالم الماكرو.

تتمثل تقنية النانو في توظيف التركيبات النانويه في أجهزة وأدوات ذات أبعاد نانوية، ومن المهم معرفة ان مقياس النانو صغيرٌ جدا جدا بحيث لايمكن بناء اشياء اصغر منه. وفي العصر الحديث ظهرت بحوث ودراسات عديدة حول مفهوم تقنية النانو وتصنيع موادها وتوظيفها في تطبيقات متفرقة وسنعرض هنا لبعض الاحداث المثيرة التي صنعت مسيرة هذه التقنية وجعلتها تقنية المستقبل. ففي عام 1959م تحدث العالم الفيزيائي المشهور ريتشارد فيمان الى الجمعية الفيزيائية الأمريكية في محاضرته الشهيرة بعنوان ( هناك مساحة واسعة في الاسفل ) قائلا بأن المادة عند مستويات النانو ( قبل استخدام هذا الاسم ) بعدد قليل من الذرات تتصرف بشكل مختلف عن حالتها عندما تكون بالحجم المحسوس، كما اشار الى امكانية تطوير طريقة لتحريك الذرات والجزيئات بشكل مستقل والوصول الى الحجم المطلوب، وعند هذه المستويات تتغير كثير من المفاهيم الفيزيائية، فمثلا تصبح الجاذبية اقل اهمية وبالمقابل تزداد اهمية التوتر السطحي وقوة تجاذب فاندر فالز. وقد توقَّع ان يكون للبحوث حول خصائص المادة عند مستويات النانو دورٌ جذريٌ في تغيير أنماط الحياة الانسانية.

وقبل هذه المحاضرة، وبالرغم من وجود أبحاث قليلة على مواد بمستوى النانو، وإن كانت لم تُسمّى بهذا الإسم، فقد تمكَّن أهلير (Uhlir) عام 1956م من تسجيل مشاهداته للسيلكون الاسفنجي ( porous silicon ). وبعد ذلك بعدة سنوات تم الحصول على اشعاع مرئي من هذه المادة لأول مرة عام 1990م، حيث زاد الإهتمام بها بعدئذ. كما أمكن في الستينيات تطوير سوائل مغناطيسية (ferrofluids) حيث تُصنّع هذه السوائل من حبيبات أوجسيمات مغناطيسة بأبعاد نانوية ، كما اشتملت الاهتمامات البحثية في الستينيات على ما يُعرف بالرنين البارامغناطيسي الالكتروني (EPR) لاكترونات التوصيل في جسيمات بأبعاد نانوية تُسمى آنذاك بالعوالق أو الغروانيات (colloids) حيث تُنتَج هذه الجسيمات بالفصل أو التحلُّل الحراري (heat decomposition).

وفي عام 1969م اقترح ليو ايساكي تصنيع تركيبات شبه موصلة بأحجام النانو ، وكذلك تصنيع شبيكات شبه موصلة مفرطة الصغر. وقد أمكن في السبعينات التنبؤ بالخصائص التركيبية للفلزات النانوية كوجود أعداد سحرية عن طريق دراسات طيف الكتلة (mass spectroscopy) حيث تعتمد الخصائص على أبعاد العينة غير المتبلورة. كما أمكن تصنيع أول بئر كمي(quantum well) في بعدين في نفس الفترة بسماكة ذرية أحادية تلاها بعد ذلك تصنيع النقاط الكمية (quantum dots) ببعد صفري والتي نضجت مع تطبيقاتها هذه الأيام.

وقد ظهر مسمَّى تقنية النانو عام1974م عبر تعريف البروفيسور نوريو تانيقوشي في ورقته العلمية المنشورة في مؤتمر الجمعية اليابانية للهندسة الدقيقة حيث قال ( ان تقنية النانو ترتكز على عمليات فصل، اندماج، واعادة تشكيل المواد بواسطة ذرة واحدة او جزيء )، وفي نفس الفترة ظهرت مفاهيم علمية عديدة تتداولها الاوساط العلمية حول التحريك اليدوي لذرات بعض الفلزات عند مستوى النانو، ومفهوم النقاط الكمية، وامكانية وجود اوعية صغيرة جدا تستطيع تقييد الكترون او اكثر.

ومع اختراع المجهر النفقي الماسح ( Scanning Tunneling Microscope) STM بواسطة العالمان جيرد بينج و هينريك روهر عام 1981م ، وهو جهاز يقوم بتصوير الاجسام بحجم النانو، زادت البحوث المتعلقة بتصنيع ودراسة التركيبات النانوية للعديد من المواد. وقد حصل العالمان على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1986م بسبب هذا الاختراع. وبعد ذلك بعدة سنوات نجح العالم الفيزيائي دون ايجلر في معامل IBM في تحريك الذرات باستخدام جهاز الميكروسكوب النفقي الماسح ، مما فتح مجالا جديدا لإمكانية تجميع الذرات المفردة مع بعضها، وفي نفس الوقت تم اكتشاف الفلورينات بواسطة هارولد كروتو، ريتشارد سمالي و روبرت كيرل ، وهي عبارة عن جزيئات تتكون من 60 ذرة كربون تتجمع على شكل كرة قدم ( وقد حصلوا على جائزة نوبل في الكيمياء 1996م ).

وفي عام 1995 تمكَّن العالم الكيميائي منجي باوندي من تحضير حبيبات من شبه الموصلات الكادميوم/ الكبريت( او السلينيوم) اصغرها ذات قطر 3- 4 نانومتر.

أما طرق تحضير العينات النانوية غير المتبلورة والمعتمدة على تقنيات الليزر، البلازما أو الحفر بشعاع الكتروني وغيرها فقد وُجدت منذ منتصف الثمانينيات. كما ان المفهوم الفيزيائي للتقييد الكمي الالكتروني ( quantum confinement ) قد بدأ في أوائل الثمانينيات ايضا. وقد سُجّلت أول قياسات على تكميم التوصيلية في نهاية الثمانينيات وأمكن تصنيع أول ترانزيستور وحيد الإلكترون (single electron transistor). وفي عام 1991م تمكن البروفيسور سوميو ليجيما من جامعة ميجي باليابان من اكتشاف أنابيب الكربون النانويه، وهي عبارة عن انابيب اسطوانية مجوَّفة قطرها بضعة نانومتر ومصنوعة من شرائح الجرافيت. وبعد ذلك تم اكتشاف ترانزستور أنابيب الكربون النانوية عام 1988م، حيث يصنّع على صورتين احداها معدني والأخرى شبه موصله. ويستخدم هذا الترانزستور في جعل الالكترونات تتردد جيئة وذهابا عبر الكترودين . وتكمن اهمية هذا الترانزستور ليس فقط في حجمه النانوي ولكن ايضا بانخفاض استهلاكه للطاقة وانخفاض الحرارة المنبعثة منه .

وفي عام 2000 تمكَّن العالم الفيزيائي المسلم منير نايفه من اكتشاف وتصنيع عائلة من حبيبات السليكون اصغرها ذات قطر 1 نانومتر وتتكون من 29 ذرة سليكون سطحها على شكل الفولورينات الكربونية الا ان داخلها غير فارغ وتتوسطها ذرة واحدة منفردة. هذه الحبيبات عند تعريضها لضوء فوق بنفسجي فانها تعطي الوانا مختلفة (حسب قطرها) تتراوح بين الازرق والاخضر والاحمر.

أما التجمُّع الذاتي (self-assembly) للجزيئات، أو ربطها تلقائياً مع سطوح فلزية فقد أصبح في الوقت الحاضر ممكناً لتكوين صف من الجزئيات على سطحٍ ما كالذهب وغيره.

وفي عام 2000م أعلنت أمريكا ( مبادرة تقنية النانو الوطنية ) NNI، والتي جعلت تقنية النانو تقنية إستراتيجية وطنية وفتحت مجال الدعم الحكومي الكبير لهذه التقنية في جميع المجالات الصناعية والعلمية والجامعية. وتلا ذلك قيام اليابان عام 2002 بإنشاء مركز متخصص للباحثين في تقنية النانو وذلك بتوفير جميع الأجهزة المتخصصة ودعم الباحثين وتشجيعهم وتبادل المعلومات فيما بينهم.










التعديل الأخير تم بواسطة aboanass ; 21-12-11 الساعة 11:59 PM,
  رد مع اقتباس
قديم 21-12-11, 11:46 PM   رقم المشاركة : [2]
الملف الشخصي
.:: المدير العام ::.
 







aboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond repute

الحالة
aboanass غير متصل


قـائـمـة الأوسـمـة

افتراضي رد: تقنية النانو



شبكة المحمل
- تكنولوجيا النانو ترسم مستقبل العالم (
Nanotechnology

تكاد الأوساط العلمية تُجمع على أن محرّك التقدم العلمي سيكون مرتبطاً بنسبة كبيرة بالتقدم العلمي في مجالين، هما: الهندسة الجينية، وتكنولوجيا الـ«نانو». ولما كانت الهندسة الجينية مرتبطة بشكل مباشر مع تكنولوجيا «النانو» (أي الأشكال المتناهية الصغر)، فإنه يمكن القول: إن تكنولوجيا الـ«نانو» هي التي تملك مفتاح التقدم العلمي للمستقبل بمقياس كبير، وهذا التقدم التكنولوجي سيغيّر معالم الحياة الإنسانية في هذا العالم تغييراً كبيراً، وإلى درجة قد لا نستطيع الآن تصور جميع أبعادها.

أصل كلمة «نانو» يونانية، وتعني «القزم»، أما في الفيزياء فتعني بعداً صغيراً جداً يبلغ واحداً من المليار من المتر، أي جزءاً من المليون جزء من الملليمتر، أو بتعبير آخر فإن تكنولوجيا الـ«نانو» هي العلم الذي يتعامل مع أجزاء صغيرة لا تُرى بالعين المجردة، وتبلغ جزءاً من 80 ألف جزء من شعرة رأس الإنسان، وهو علم يقوم بأخذ الذرات والجزيئات وترتيبها بشكل دقيق وحساس لإنتاج منتج معين.

فعندما كان الدكتور «إريك درسلر» Dr.Eric Drexler رئيس «معهد فورسايت» Foresight institute يدرس في «معهد ماساشوستس للتكنولوجيا Massachustts institute فكّر في أنه من الممكن تقليد النظم البيولوجية في الأحياء، وصنع أجهزة بحجم الجزيئات. وهكذا ظهرت تكنولوجيا الـ«نانو» من الناحية النظرية في الولايات المتحدة الأمريكية. ثم جمع هذا الباحث مقترحاته الخيالية في كتاب تحت عنوان «محركات الخلق» Engines of Creation ، وطبعه عام 1986م، وكان الإقبال عليه كبيراً.

ولكن سبقه في هذا المجال عالم ياباني من جامعة طوكيو عام 1974م، هو «نوريو تانكوشي» Norio Taniguchi ، الذي يعد أول من وضع مفهوم تكنولوجيا الـ« نانو »، وهي تكنولوجيا أكثر تقدماً بكثير من التكنولوجيا الحالية المستخدمة في مختلف أنواع الصناعات، ومنتجاتها أكثر حساسية وأكثر متانة وقوة وأرخص وأصغر بكثير.

اكتشاف وتطوير
عندما اكتُشِف في بداية القرن العشرين أن أجزاء الذرة (كالإلكترونات مثلاً) تتصرف كموجة أحياناً، وكمادة أحياناً أخرى ظهر مفهوم «اللا تعيين»، وظهرت الميكانيكية الكمية بعد ظهور «النظرية الكمية». وبفضل هذه النظرية بدأ العلم يدرك طبيعة الذرات والجزيئات بشكل أفضل، ويدرك السبب في العديد من الخواص الكهربائية والمغناطيسية لأجزاء الذرات، التي لم يكن في الإمكان تفسيرها بالنظريات الفيزيائية الكلاسيكية (فيزياء نيوتن).

وبفضل هذه النظرية ومعرفتنا بطبيعة الذرات والجزيئات بشكل أفضل تقدمت الصناعات الإلكترونية ولاسيما في الحاسبات الإلكترونية، وفي الصناعات البصرية المعتمدة على تكنولوجيا «الفوتونات»، كما تم استخدام هذه التكنولوجيا بنجاح في مجال الطب، وفي البحوث المتعلقة بجزيئات الحمض النووي (DNA).

وبدأ الباحثون بتكثيف جهودهم لصنع أجهزة أصغر فأصغر؛ أجهزة تستهلك طاقة أقل وتملك سرعة أكبر وتحتاج إلى مواد أولية قليلة، أي بدأت الصناعة تقترب شيئاً فشيئاً من تكنولوجيا الـ«نانو»، وكلما تقلصت الأبعاد وصغرت ظهرت مواصفات جديدة وخارقة للمادة.

وقد أُرسيت أسس تكنولوجيا الـ«نانو» في السبعينيات من القرن الماضي، وبدأ طرح منتجاتها في السنوات القليلة الماضية (2000م وما بعدها)، وهي تعمل في مستوى الذرات والجزيئات استناداً إلى النظرية الكمية في الفيزياء الحديثة.

في هذا المستوى تبدو الذرات وكأنها «عاقلة»، وتُظهر خواصَّ لم يكن يتوقعها أحد أو يتخيّلها، وتقوم هذه التكنولوجيا بوضع أنظمة وعمل أجهزة في مستوى جزء من المليون جزء من الملليمتر الواحد.

ففي مثل هذا المستوى تتحول المادة إلى سطح فقط دون عمق تقريباً، أي إلى حالة «مستوى» ببعدين، وتظهر خواصَّ خارقة، ولا تعود قوانين الفيزياء الكلاسيكية سارية، فمثلاً تتضاعف قابلية التوصيل ومتانة مادة الجهاز بعشرات ومئات المرات، وتتحسن خواصها الضوئية والكيميائية والإلكترونية والمغناطيسية.

مميزات تكنولوجية
كانت الصناعة حتى الآن تقوم بالتعامل مع الأجزاء الكبيرة لصنع أشياء أصغر، فمثلاً تقوم بقطع شجرة لصنع منضدة، وكانت تترك وراءها كمية كبيرة من المخلفات التي تُعد خسارة من ناحية وتلويثاً للبيئة من ناحية أخرى، بينما تقوم الصناعة التي تستخدم تكنولوجيا الـ«نانو» بتركيب ذرة مع ذرة وجزيء مع جزيء لصنع جهاز ما، مثلما تضع طابقاً فوق طابق عند بناء حائط أو بناية.. لذا فليس هناك أي ضياع في المادة ولا أي مخلفات تلوث البيئة، كما أن الأجهزة المصنوعة بهذه التكنولوجيا لا تحتاج إلى كمية كبيرة من الطاقة.

وفي هذه التكنولوجيا يمكن تركيب ذرة مع ذرة مختلفة للحصول على خواص جديدة لم تكن موجودة سابقاً، فمثلا أصبح في الإمكان الآن صنع قماش يقوم بتصليح نفسه عندما يحدث فيه ثقب أو شق، وذلك بوضع مادتين في القماش لهما قابلية إظهار ردود فعل سريعة وتفاعل عند حدوث الشق أو الثقب!

وتقوم الولايات المتحدة الأمريكية ببحوث مكثفة لصنع ملابس «عاقلة» للجنود، حيث تقوم هذه الملابس عند إصابة الجندي بجرح بتعيين مكان الجرح ومدى خطورته، وإرسال رسالة إلى المركز مع المعلومات الضرورية، مثل: نبض الجندي، ودرجة حرارة جسمه، وقياس ضغطه، ثم تقوم بإعطاء الدواء اللازم في جسم الجندي، وكذلك بتسليط ضغط على مكان الجرح لوقف النزيف، وإذا توقف نبض القلب تقوم بتدليك منطقة القلب لإعادة النبض.. ومع خفة وزن هذه الملابس إلا إنها ستكون بمثابة درع قوي ضد الرصاص.

بدأت هذه التكنولوجيا حالياً بصنع أنابيب شعرية دقيقة جداً، إلى درجة أنها تستطيع الحلول محل الشعيرات الدموية الدقيقة المتضررة للدماغ.. فقد ظهر أن الكربون وبعض المعادن الأخرى عندما تُسخَّن إلى 1200 درجة مئوية تنفصل ذرات جزيء الكربون، وبعد التبريد تتكاثف هذه الذرات وتأخذ شكل أنابيب دقيقة جداً، ولكنها تكون أقوى مائة مرة من الفولاذ وأخف منه بست مرات، لذا فهي تكون صالحة جداًً لبناء الجسور والطائرات.

صناعات متطورة
وتشترك ساحات علمية وتكنولوجية عديدة في بحوث الـ«نانو»، منها الساحة الإلكترونية وتكنولوجيا المكائن، ومنها الفيزياء الذرية التي تبحث في صفات الذرات وصفات الأجزاء دون الذرية وخصائصها وبنيتها، ومنها علم الكيمياء لتوجيه التفاعلات الكيميائية واستخدام الإنزيمات لتسريع التفاعلات الكيميائية، ودراسة بنية الأجسام البلورية وما يحدث خلال عملية التبلور من أخطاء.

وتجري حالياًً بحوث لصنع أجهزة إنسان آلي (روبوت) صغيرة جداًً يمكن إدخالها في جسم الإنسان بحيث تكون أصغر من مسامات الجلد، وتصل إلى دمه أو إلى أي جزء في جسمه، بحيث تُرسَل هذه الروبوتات إلى القسم المريض في الجسم أو إلى الخلايا السرطانية للقضاء عليها بما تحمله من علاج، لذا فلا تبقى هناك حاجة للعمليات الجراحية بالمشرط.

وشيء آخر يُؤمل صنعه، وهو أن هذه الروبوتات الصغيرة تقوم بصنع روبوتات مثلها حسب برنامج معين وبأعداد كبيرة جداً.. كما يمكن صنع ملابس خفيفة وعازلة للحرارة ولا تحترق لرجال المطافئ.. ويمكن بهذه التكنولوجيا صنع أقراص مضغوطة (CD) لها قابلية استيعاب ضخمة جداً.

أما أجهزة الحاسب الإلكتروني (الكمبيوتر) المصنوعة بهذه التكنولوجيا فستكون بحجم صغير جداً؛ لا يتعدّى السنتيمتر المكعب، ولكن سعتها وقوتها تكون بقدر مجموع جميع الحاسبات الإلكترونية الموجودة حالياً.

طائرة عاقلة بدون طيار!
وقد كلفت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) العالم التركي «البروفيسور إلهان آقصاي»، الخبير في تكنولوجيا الـ«نانو» المقيم في الولايات المتحدة، بمشروع طموح سيستغرق سنوات عديدة، وهو مشروع صنع طائرة «عاقلة» تطير دون طيار، وتستطيع إن سقطت على الأرض القيام آلياً بتصليح نفسها والطيران مرة أخرى.

وقد تحدّث هذا العالم التركي في مقابلة صحفية عن السر وراء تقدم الولايات المتحدة الأمريكية في هذه التكنولوجيا، فقال: «إن القطاع الخاص عادة ما يقوم بتمويل أبحاث لمشاريع تؤتي ثمارها بعد خمس سنوات على الأكثر، ولا تصبر أكثر من هذا، بينما تحتاج مشاريع تكنولوجيا الـ( نانو ) إلى سنوات أكثر تتراوح بين20 و30 سنة، لذا تقوم الحكومة المركزية للولايات المتحدة الأمريكية بتولي هذه المهمة، وتمويل هذه المشاريع ذات المدى البعيد، لأنها تبحث عن جواب لسؤال: كيف أستطيع أن أكون أكثر قوة بعد عشرين عاماً؟».

ثم يعود هذا العالم فيذكر وجود تلاؤم وتناغم بين جهات ثلاث في الولايات المتحدة الأمريكية في مجال البحوث العلمية والتكنولوجية وتطوير وسائل الدفاع، وهي: القطاع الخاص، والجامعات، والحكومة.. وقد خصصت الحكومة الأمريكية في عام 2003م لأبحاث الـ«نانو» 600 مليون دولار، وخصصت حكومة اليابان في السنوات السابقة 500 مليون دولار سنوياً لهذه البحوث، وتزداد هذه المبالغ من سنة لأخرى.

مستقبل الأمم
ويعني هذا أن هناك سباقاً بين الأمم المتقدمة في هذا الموضوع الحيوي، الذي سيقرر ترتيب الأمم في سلم التقدم لعقود عديدة، وسيحدد مستقبلها وثقلها في الساحة الصناعية والاقتصادية والسياسية، وسيغير نمط حياتنا الاجتماعية من وجوه عديدة، لأن هذه التكنولوجيا ثورة علمية وتكنولوجية كبيرة تفتح آفاقاً رحبة أمام من يملك مفاتيحها. وهي ثورة صناعية جديدة، بما يتبعها من نتائج إيجابية إن تم استخدامها في المجال الإنساني، وقد تكون مصدر شرور إن استُخدمت في ساحة الحرب والدمار.

وقد أشار لهذا «بيل كلينتون» رئيس الولايات المتحدة السابق عندما قال: «إن تكنولوجيا الـ« نانو » هي التي ستحدد في السنوات المقبلة أهم الفروق بين الدول المتقدمة والدول النامية».

فالصناعات التي تستخدم الطرق والأساليب الكلاسيكية الحالية سيتم القضاء عليها من قِبَل الصناعة التي تستخدم تكنولوجيا الـ« نانو »، لأنها ستكون أفضل منها، وأرخص وأقل استهلاكاً للطاقة وللمواد، وأكثر نظافة لأنها لا تلوث البيئة، وأكثر متانة وقوة منها بمئات المرات.

مثلاً ستكون أجهزة الحاسب الإلكتروني (الكمبيوتر) آنذاك أقوى بمئات الآلاف من المرات من أقوى الأجهزة المستخدمة حالياً، وأصغر وأكثر سرعة منها بكثير، بحيث يمكن وضعها في جيب السترة، لأن حجمها سيكون بحجم سنتيمتر مكعب واحد.

أي إن الصناعات التي تستخدم تكنولوجيا الـ«نانو» ستمحو من الأسواق جميع الصناعات المنتجَة بالتكنولوجيا الحالية، وستقضي عليها قضاءً مبرماً.

كما ستُحدِث ثورة كبيرة في مجال الأسلحة والتسلح، مما سيقوّي أيدي الدول التي تملك هذه التكنولوجيا (وعددها قليل جداً حالياً)، بينما لا تملك الدول الأخرى سوى الرضوخ السياسي والاقتصادي والصناعي لها، لأن من الممكن صناعة أسلحة فتّاكة بحجم النمل، وربما أصغر، تقوم بمهاجمة مواقع الأعداء بأعداد كبيرة وتدميرها.




  رد مع اقتباس
قديم 21-12-11, 11:48 PM   رقم المشاركة : [3]
الملف الشخصي
.:: المدير العام ::.
 







aboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond repute

الحالة
aboanass غير متصل


قـائـمـة الأوسـمـة

افتراضي رد: تقنية النانو



إن لم تبدأ الدول العربية والإسلامية، وبسرعة، جمع كفاءاتها الموجودة في الدول الغربية (وعددهم كبير) في هذا المجال، واستخدامهم وتيسير سبل البحث أمامهم، وتمويل هذه البحوث بملايين الدولارات، فإن هناك مستقبلاً أكثر ظلاماً من الوضع الحالي، وأخطر بكثير؛ إذ قد تصل إلى مرحلة العبودية الكاملة للغير، لأنها ستُضطر اضطراراً للركوع أمام هذه الدول التي تستخدم هذه التكنولوجيا، ومنها «إسرائيل» التي بدأت الأبحاث في هذا المجال.

وقد بدأت تركيا هذه الأبحاث، وفيها كفاءات جيدة في هذا المجال الجديد من التكنولوجيا، ولكن الحكومة التركية لا تملك القدرة المالية التي تستطيع بها تخصيص التمويل الكافي لهذه الأبحاث. وإن باكستان أيضاً مؤهلة في هذا المجال، لأنها تملك علماء كباراً في العلوم الذرية والنووية، وتملك مصر أيضاً مثل هذه الكفاءات.

لذا فالحل يكمن في تشكيل هيئة علمية من العلماء العرب والمسلمين، وتوفير المختبرات العلمية لبحوثهم في هذا المجال، وتمويل المشروع من قِبَل دول الخليج الغنية. ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية هما الجهتان المؤهلتان لتنفيذ هذا المشروع الحيوي، وستكونان مسؤولتين أمام الله وأمام الشعوب الإسلامية وأمام التاريخ إن أهملتا هذا الموضوع.




  رد مع اقتباس
قديم 21-12-11, 11:51 PM   رقم المشاركة : [4]
الملف الشخصي
.:: المدير العام ::.
 







aboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond repute

الحالة
aboanass غير متصل


قـائـمـة الأوسـمـة

افتراضي مجاهر تقنية النانو



مجاهر تقنية النانو



يستخدم في الوقت الحاضر عددٌ من المجاهر الألكترونية في تطبيقات عديدة في مجال تقنية النانو وبواسطة هذه المجاهر يمكن رؤية المواد النانوية وفحصها وتصويرها عند مقاسات متناهية الصغر تصل الى حدود النانو مثلا. وسوف نستعرض هنا بعض المجاهر الاساسية التي لابد ان تتوفر في جميع المختبرات المهتمة في تقنية النانو.



1- مجهر القوة الذرية Atomic Force Microscopy

يعتبر مجهر القوة الذرية ( او مجهر القوة الماسح ) احد انواع مجاهر المجس المسحية ذات التحليل العالي جدا والتي لها قدرة تحليل تصل الى اجزاء من النانومتر. ويمكن بواسطته الحصول على صور طبوغرافية ثلاثية الابعاد للعينة المدروسة. وهو يعتبر من الادوات الرئيسية في تصوير وقياس وتحريك المادة عند مستويات النانو. يحتوي مجهر القوة الذرية على ذراع طوله بحدود الميكرو وفي نهايته يوجد رأس حاد منحني ( مجس) ذو نصف قطر انحناء في حدود نانومتر ويصنّع هذا الرأس عادة من مادة السليكون أو نترات السليكون وهو يستخدم لمسح سطح العينة المدروسه. عندما يقترب الرأس الحاد ليتلامس مع سطح العينة فسوف تنشأ قوى بين الرأس والسطح مما يؤدي الى حدوث انحراف في ذراع المجهر طبقا لقانون هوك. يتم قياس هذه القوة عن طريق انعكاس شعاع ليزر من على سطح الذراع عند انحرافه ومن ثم يسقط هذا الشعاع على شبكة من الكاشفات الثنائية الضوئية لتكوين صورة دقيقة للسطح.
عند تحريك الرأس الحاد للمجهر على السطح على ارتفاع ثابت، فقد يؤدي ذلك الى حدوث تصادم للرأس مع السطح المتعرج للعينة مما يتسبب في إحداث تلف للرأس. ولذلك، وفي اغلب الحالات، يتم عمل تغذية راجعة في الجهاز تقوم بضبط المسافة بين الرأس وسطح العينة والمحافظة على وجود قوة ثابتة بين الرأس والعينة.ويتم عادة تثبيت العينة على قضيب كهروضغطي ماسح، مما يمكِّن العينة من الحركة الى اعلى ( باتجاه المحور z ) للحفاظ على حدوث قوة ثابتة، ويتم مسح العينة بالاتجاهين x و y. وكبديل آخر يمكن استخدام حامل للعينة عبارة عن ثلاث بلورات ضغطية، بحيث تكون كل بلورة مسؤولة عن تحريك العينة في احد الاتجاهات الثلاث ( z, y, x). هذا البديل يعمل على إزالة بعض تأثيرات التشويه التي تحدث في حالة القضيب الماسح.


يمتاز مجهر القوة الذرية بدقة عالية في قياس الارتفاع تصل الى نصف انجستروم حيث تعتمد دقته على مدى دقة الابرة، ولكنه قد يفشل في دراسة السطوح ذات الخشونة الظاهرة التي تزيد خشونتها عن 10 ميكرون. وبعكس المجهر الالكتروني الماسح او النفّاذ فان مجهر القوة الذرية لا يعطي معلومات عن نوع الفلزات او تركيزها في العينة. ولكنه بالمقابل يمكن بواسطته التمييز بين المواد عن طريق خصائصها الفيزيائية مثل الالتصاق والاحتكاك والخصائص الكهربية الساكنة والمغناطيسية والتوصيلية.
لايحتاج مجهر القوة الذرية الى خطوات معينة لتجهيز وتحضير العينات المدروسة وانما توضع مباشرة تحت ابرة المجس. تتفاوت طبيعة المواد المدروسة حيث تشمل الفلزات، المواد البلاستيكية، المركبات وكذلك المواد البيولوجية.


ا2- لمجهر الالكتروني الماسح Scanning Electron Microscope ( SEM)

يعتبر احد انواع المجاهر الالكترونية والذي يتم فيه تصوير سطح العينة عن طريق مسحها بواسطة اشعة من الالكترونات عالية الطاقة . تتفاعل الالكترونات مع الذرات المكوّنة لسطح العينة مما ينتج عنه إشارت تتضمن معلومات كاملة عن طبوغرافية السطح وتركيبه وخصائص اخرى مثل التوصيلية الكهربية. قد تحتوي انواع الاشارات الناتجة على الكترونات ثانوية، الكترونات متشتة الى الخلف واشعة اكس المميزة والضوء ( التفلور المهبطي ).

تنشأ هذه الاشارات من شعاع الالكترونات الذي يصطدم بالعينة ويتفاعل معها عند او قريبا من سطحها. في نمط الكشف الرئيسي، أي التصوير بالالكترونات الثانوية، يستطيع المجهر الماسح انتاج صور ذات تحليل عالي جدا لسطح العينة، واظهار تفاصيل دقيقة للسطح تصل الى حجم 1- 5 نانومتر. ونتيجة للطريقة التي يتم فيها تكوين هذه الصور، فان الصور المجهرية للماسح تكون ذات عمق تركيز كبير مما ينتج عنه صورة ثلاثية الابعاد تساعد في فهم التركيب السطحي للعينة. تجدر الاشارة الى ان مزايا عمق المجال الكبير والمدى الواسع للتكبير( عادة من 25 مرة الى 250000 مرة) تكون متوفرة في أغلب انماط تصوير العينات في المجهر الماسح، وخاصة في التصير بواسطة الالكترونات الثانوية. النمط الثاني من أنماط التصوير الشائعة في المجهر الماسح هو نمط أشعة أكس المميزة. تنبعث أشعة اكس عندما يعمل شعاع الالكترونات على نزع الكترون من الغلاف الداخلي في العينة وجعله فارغا مما يؤهّل الكترون آخر ذي مستوى طاقة أعلى من الهبوط وملء الغلاف السابق الفارغ والتخلص من طاقته على شكل أشعة اكس. هذه الاشعة المميزة تستخدم لتعيين تركيز العناصر للعينة. الصور الناتجة عن الالكترونات المتشتة للخلف والتي تنشأ من العينة قد تستخدم ايضا لتكوين الصور.

في المجهر الماسح النموذجي، تنبعث الالكترونات انبعاثا ايونيا حراريا من سلك رفيع من التنجستن ( قطب سالب) ومن ثم تتسارع الالكترونات الى القطب الموجب. يستخدم معدن التنجستن عادة في قاذفات الالكترون الايونية الحرارية وذلك لان لها اعلى نقطة انصهار واقل ضغط بخاري مقارنة مع الفلزات الاخرى. يمكن للالكترونات ان تنبعث ايضا بواسطة قاذفة الانبعاث المجالي، والتي هي من نوع الكاثود- البارد أو من نوع شوتكي المحسّن حراريا.

3- المجهر الالكتروني النفِّاذ Transmission Electron Microscope ( TEM )

هو عبارة عن تقنية ميكروسكوبية يستخدم فيها شعاع من الالكترونات ينفذ من خلال عينة رقيقة جدا ويتفاعل معها عند مروره. تتكون الصورة بواسطة الالكترونات النافذة خلال العينة والتي يتم تكبيرها وتركيزها بواسطة عدسة شيئية وعرضها على شاشة تصوير، في اغلب المجاهر النفَّاذة تكون هذه الشاشة عبارة عن شاشة تفلور مع شاشة مراقبة، او يتم عرض الصورة على فيلم تصوير، او يتم الكشف عن الصورة بواسطة كاشف حسّاس مثل كاميرا CCD. لقد تم عمليا بناء أول مجهر الكتروني نفّاذ عام 1983م بواسطة البرت بريبس و جيمس هلير في جامعة تورنتو بالاستعانة ببعض المفاهيم الفيزيائية التي طوّرها في وقت مبكر كلٍّ من ماكس نول و ارنست روسكا.

في المجهر الالكتروني النفّاذ القديم، يقع مصدر الجهد العالي (HV) في أعلى الجهاز وتقوم العدسات الكهرومغناطيسية بتركيز الإلكترونات الصادرة من مصدر الجهد العالي خلال العينة ومن ثم على شاشة المراقبة ( تقع في الأسفل). يمكن وضع فلم فوتوغرافي حساس اسفل القاعدة لغرض التصوير.

من ناحية نظرية، فان أقصى دقة تحليل يمكن الحصول عليها من المجهر الضوئي ستكون مقيِِِدة بالطول الموجي للفوتونات المستخدمة لجس العينة وكذلك بالفتحة العددية للنظام. وفي بداية القرن العشرين وضع العلماء طرقاً نظرية للوصول الى حدود الطول الموجي الطويل نسبيا للضوء المرئي ( أطوال الموجات في المدى 400- 700 نانومتر) باستخدام الإلكترونات. تمتلك الإلكترونات، مثل كل المواد، الخاصية الموجية والجزيئية ( حسب تفسير دي برولي)، وتعنى الخصائص شبه- الموجية للإلكترونات أن حزمة من الإلكترونات يمكن أن تتصرف مثل حزمة من الأشعة الكهرومغناطيسية. تتولد الإلكترونات، عادة، في المجهر إلكتروني بعملية تعرف بالانبعاث الايوني الحراري من سلك دقيق جداً يصنع في الغالب من التنجستن وبنفس طريقة مصباح الإنارة، أو تتولد بواسطة الانبعاث المجالي. بعد ذلك تُعجّل الإلكترونات بواسطة جهد كهربي ( يقاس بالفولت) ويتم تركيزها على العينة بواسطة عدسات كهروستاتيكية أو كهرومغناطيسية. . يتفاعل الشعاع مع العينة بطرق مختلفة وذلك نتيجة للاختلاف في الكثافة أو التركيب الكيميائي للمواد المدروسة.

يحتوي الشعاع النافذ من العينة على معلومات واضحة عن تلك الاختلافات والتي تستخدم لتكوين صورة العينة. وكما هو الحال في المجهر الضوئي حيث يتم تحسين تفاصيل الصورة بإدخال بعض الشوائب في العينة، فكذلك يمكن استخدام الشوائب في المجهر الالكتروني لتوضيح الاختلافات في العينة. يمكن استخدام مركبات الفلزات الثقيلة مثل الأزميوم، الرصاص واليورانيوم لترسيب ذرات ثقيلة بشكل انتقائي في مناطق من العينة من أجل تحسين التفاصيل التركيبية للمادة حيث تقوم النويّات المكثّفة للذرات الثقيلة بتشتيت بعض الالكترونات بعيدا عن مسار الاشعة. اما الالكترونات المتبقية بدون تشتيت فيتم الكشف عنها بواسطة فلم تصوير فوتوغرافي، او بواسطة شاشة تصوير متفلوره او بتقنيات تصوير أخرى. وهكذا فإن المناطق في العينة التي تم تشتيت الإلكترونات فيها تظهر داكنة على الشاشة، أو صورة إيجابية بسبب هذا التشتت.



  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
تقنية النانو

جديد الطلبات و البحوث الدراسية




الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تقنية الرسم بالتنقيط Soumicha BACHIRI فضاء الفن التشكيلي و الرسم 11 08-05-12 03:03 PM
المغرب بلجيكا ورقة تقنية عباس كرة القدم المغربية 0 31-03-08 05:05 PM
طلب ورشة تقنية خاصة ،، حامل المسك الأرشـيـف 0 29-02-08 01:16 AM
تقنية إعادة التأطير azzimani1 البرمجة اللغوية العصبية NLP 1 02-10-06 11:58 AM




منتديات كاري كوم
الساعة الآن 12:12 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
TranZ By Almuhajir
المقالات والآراء المنشورة في منتدى karicom.com تعبر عن رأي كاتبهاولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
منتديات