الزاكي والنخبة الوطنية وقرارات ضدا على إرادة الشعب
رغم الألم ورغم عدم قدرتي على الجلوس أمام هذا الجهاز إلا أن ما آلمني من إقصاء للمنتخب المغربي بتلك الطريقة من منافسات كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم جعلني أتغلب على الألم وأنقل إلى الرأي العام العالمي عموما والرأي العام الوطني على وجه الخصوص ما نحسه من حسرة على هذا الغبن المركب .....
إن ما يؤرقني و يؤلمني أنه :
حينما أعود للمقابلات التي أجراها المنتخب الوطني المغربي أيام كان الزاكي مدربه أرى منتخبنا يطبق جملا رياضية كروية تتكامل مقابلة بعد مواجهة وكانت الجمل الرياضية الكروية تتألق معها النتائج فتتماسك الصفوف مقابلة تلوى المقابلة إلى حد وصول مباراة نهاية كأس إفريقيا للأمم
المباراة التي لم يوفق عند نهايتها منتخبنا الوطني ليس نتيجة لخطة المدرب ولا لإمكاناته المتألقة ولا بسبب من الأسباب المتعلقة بأبطالنا آنذاك ولكن ورغم أنني لا أومن بالحظ إلا أن المقابلة تلك لم تنصف منتخبنا الوطني ولم ينصفنا الحظ فيها حيث جانب فريقنا الوطني بسبب هفوة بسيطة نظرا للضغوط التي تزايدت على أعضاء فريقنا الأشاوس .
تلك المقابلة بعد مسار مشرف هي المقابلة التي وجدها البعض حجة ــ نعتبرها واهية ــ وفرصة سانحة لإبعاد المدرب القدير والمتمرس الذكي الزاكي بحمله على تقديم استقالته أو هكذا يبدو
ومن تم ومنتخبنا تتراجع نتائجه إلى السلبية ، بسبب سياسات الجلب والجذب والتأرجح وعدم الاستقرار عند اختيار المدرب البديل ــ الذي تغطي أعماله بنتائجه على ما قدمه الزاكي للمنتخب الوطني من إنجازات مشرفة للكرة الوطنية ــ لكن دون جدوى
فكل ما حصدته الكرة المغربية من يومها :
النتائج المخيبة للآمال إلى أن أصبحت حال منتخبنا الوطني يرثيها العدو قبل الصديق ويأسف لها الخصم قبل المساند والرفيق
ورغم المطالبات والنداءات الوطنية من أبناء هذا الوطن الغالي ومن أبناء الوطن العربي ككل ورغم المطالبة باسترجاع الزاكي إلى تدريب المنتخب الوطني
ــ علما أن هذا رأي الشعب ورأي الشعب هو استفتاء للرأي ونتائج الاستفتاء ملزمة ــ رغم ذلك ورغم نداء الوطن بأكمله تقنييه ، صحافييه ، سياسييه ، مواطنين : من الذين لهم خبرة كروية وغير المتخصصين من المواطنين الغيورين على النخبة الوطنية ومنكل فئات الشعب المغربي ....
إلا أن من يملكون زمام الأمور ومن يملكون حق القرار وتطبيق قراراتهم يلتزمون باستبعاد قرار الشعب برمته ويتجاهلون قصدا هذا الاستفتاء الشعبي الذي لا يخطئ
وفي الحديث : ما اجتمعت أمتي على ضلال
وما اجتمع عليه المغاربة هو إسناد المنتخب الوطني لخبرة المدرب الزاكي
لقد استبعدوا كل النداءات وساروا قدما بآرائهم التي لم تخلق غير الهزائم والاندحارات المتتالية والتراجعات البينة وتعميق الخلافات بين اللاعبين والوطن لا يهدأ ينادي الزاكي ، الزاكي ، الزاكي ....
لكن العملية وكأنما هي مقصودة لا لرأي الشعب ، لا لاختيار المواطنين ، لا للمدرب الوطني ـ سواء كان ذلك عن حسن نية أو غيرها المهم أن القرار خاطئ والتمادي فيه أو تجديده أخطأ
ابن البلد أقدر من غيره وأكفأ من سواه ممن يأتون للعملة الصعبة ولا ننتصر ولو بصعوبة
ابن البلد لا تقدر تضحياته لا بالمال ولا بالتعويض وله دم من أصل طينة دم الوطن يحمي عرينه بما أوتي من خبرات ، قد لا ينام ليله يبيت الليل لا شك يفكر في الخصم وفي طرق الفوز عليه وهذه خاصية طبيعية ونحن نغالب الطبيعة فلا يمكن أن ننتصر على الطبيعة مهما اجتهدنا والأمثلة أمامنا من المنتخب الجزائري الشقيق المتأهل لكأس العالم والمنتخب المصري الشقيق الفائز بالكأس الإفريقية ثلاث مرات على التوالي
وكيف احتد الصراع بين المنتخبين رغبة من كل مدرب بفوز قميصه الوطني ولا مزايدة في هذا فالأرض تشهد والساحة تشهد والوقائع من صلب التاريخ الكروي التاريخ الذي لن يغفر لنا هذا الاندحار رغم أننا نملك خيرة اللاعبين في إفريقيا على الإطلاق لا تنقصهم الروح الوطنية ولا الإصرار على الفوز ما كان ينقصهم أب من أرضهم يحس نفس إحساساتهم ويتوق إلى ما يتوقون إليه
أملنا كبير أن ترجع الكرة المغربية إلى الواجهة والمواجهة وأملنا كبير أن ترجع الروح الوطنية المغربية الغيورة على القميص الوطني لتتغلب عند الاختيارات الوطنية
وأن تغلب الروح الوطنية على ما دون سواها
نحن المغاربة النصر في دمائنا منة من الله عز وجل لا يرضينا غير التفوق واحتلال الصدارة
مع تحيات محب الحرف العربي
رشيد دكدوك