klamkom
للتوصل بجديد الموقع أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :

مجلة سيدتي المغربية



العودة   المنتديات المغربية كاري كوم > .::.الـشأن الـعـام المغربي.::. > الأجهزة المحلية المنتخبة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الأجهزة المحلية المنتخبة يهتم بكل ما يهم المجالس المحلية ..مجالس العمالات و مجالس الجهات المغربية ....

المجلس الجماعي وآفاق التنمية المحلية

الأجهزة المحلية المنتخبة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 19-01-10, 03:29 PM   رقم المشاركة : [1]
الملف الشخصي
.:: المدير العام ::.
 







aboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond repute

الحالة
aboanass غير متصل


قـائـمـة الأوسـمـة

افتراضي المجلس الجماعي وآفاق التنمية المحلية



بسم الله الرحمن الرحيم


المجلس الجماعي
وآفاق التنمية المحلية

ازداد وعي الشعوب كما ازداد تعاطيها للشؤون العامة على المستوى الإداري والتنفيذي بطريقة لا تقف على مجرد المشاركة في اختيار الحكام، بل تحتكم إلى المساهمة بصورة أو بأخرى في ممارسة الديمقراطية، ومن الممكن تعاملها مع هذه الظاهرة الجديدة من خلال تحمل المسؤولية الكاملة في إدارة كل ما يتصل بحياتها اليومية من مشروعات. مما دفع بالدولة المعاصرة (أي الدولة الليبرالية الجديدة) سواء منها المتقدمة أو النامية إلى أن تتجاوز حدود الدولة الحارسة المقيدة بالمرافق العامة التقليدية المسماة بالوظائف الأصلية السيادية العمومية التي تديرها الدولة وتظهر فيها صاحبة السلطة والأمر والنهي، وتتجاوز أيضا حدود الدولة المتدخلة، والعمل على تقنين هذا التدخل الذي يختلف من دولة إلى أخرى لإدارة المشروعات العامة الاقتصادية والاجتماعية ، بقصد تحقيق التنمية الفعالة من جهة ومن جهة ثانية تحقيق قدر من التضامن الاجتماعي على أساس من العدالة والمساواة.
من أجل ذلك، فقد عمدت الدولة في البداية إلى التخفيف من حدة أسلوبها المركزي، باتباع أسلوب عدم التركيز الإداري، متنازلة عن بعض اختصاصاتها إلى هيئات أنشأتها تلبية لمصالح محلية أو لاعتبارات فنية، وتحت تأثيرات الاتجاهات الديمقراطية تنازلت عن بعض تلك الاختصاصات لهيئات منتخبة من الوحدات الإدارية الترابية في الدولة لتباشر إدارة أمورها ومشاكلها بنفسها متبعة بذلك النظام المحلي، والخضوع للسلطة الإدارية الوصية في إطار نوع من اللامركزية سواء في مدلولها السياسي الهادف إلى توجيه السياسة التنموية وفق مقتضيات الصالح العام وإعطاء الهيآت المحلية حق اتخاذ القرارات بشكل انفرادي، أو في مدلولها الإداري المتمثل في تقريب الإدارة من المواطنين وإسناد حل المشاكل المحلية إلى سلطات منبثقة عن جماعات معينة لمساندة السلطات المركزية بالوسائل التقنية والفنية.
من هذا المنطلق ارتأينا أن تكون الإشكالية المحورية لموضوع بحثنا "المجلس الجماعي وآفاق التنمية المحلية"، هي التركيز ولو بشكل مبسط على اللامركزية في شخص المجلس الجماعي، ودور هذا الأخير في تحقيق التنمية المحلية، لاسيما إذا وضعنا في الحسبان أن هناك جماعات لها من المواد البشرية والطبيعية ما يؤهلها لأن تكون في مستوى الحدث، أي تحقيق التنمية المحلية، ومع ذلك نجدها تفتقر للبنيات التحتية وتتخبط في مجموعة من المشاكل.
من هنا ستتفرع هذه الإشكالية إلى مجموعة من الأسئلة الجزئية :
ماذا نقصد باللامركزية (في ظل المجلس الجماعي) ؟ ما هو المجلس الجماعي الحضري باعتباره موضوع بحثنا ؟ بما معناه ما هي مكوناته، كيفية تسييره، أعماله واختصاصاته ؟ وما هي الوضعية القانونية لرئيس المجلس ؟ وما هي اختصاصاته باعتباره يمثل الجهاز التنفيذي للمجلس الجماعي ؟ وما هي اختصاصات المجلس ككل ؟ وما هي علاقته بسلطة الوصاية ؟ وما هو التقييم العام لتجربة المجالس الجماعيةـ مع الأخذ بعين الاعتبار نموذج المجلس البلدي لمدينة سطات – في ظل دراسة مجموعة من الوثائق والمقررات والوقوف على واقع الحال من خلال بعض الزيارات التي سنقوم بها ؟
وما هي محدودية وعوائق الدور التنموي للمجالس الجماعية إذا كانت هناك محدودية وعوائق؟ وفي الأخير ما هي الخلاصات والاقتراحات التي يمكن تصورها إذا أمكن ذلك ؟
2 – أهمية الدراسة :
تكتسي دراستنا هاته أهمية مزدوجة، سواء من الوجهة النظرية أو من الوجهة العملية، فمن الناحية أو الوجهة النظرية تتجلى هذه الدراسة في كشف القناع عن جدلية الإدارة العامة والفكر السياسي، بمعنى آخر علاقة الإدارة المحلية بالنظام المحلي (الحكم المحلي)، وتداخلها مع مفاهيم أخرى : - اللامركزية السياسية – اللامركزية الإدارية – اللامركزية المرفقية – الجماعة / المقاولة – الوصاية، ساعين من وراء ذلك إلى كشف الستار عن واقع التنمية المحلية بالجماعات الترابية الحضري (نموذج بلدية سطات )، بمعنى أخر هل هناك تنمية أم أن العكس هو الصحيح، وما هي أسباب الفشل في تحقيق التنمية إذا كان هناك فشل.. أما من الناحية العملية فتتجلى أهمية الدراسة في إلقاء الضوء على الوسائل الإدارية والسياسية الكفيلة بتطور مجال الحريات العامة وإرساء الأسس الحقيقية للديمقراطية التي تقتضي إشراك المواطنين في تسيير شؤونهم الخاصة وتدعيم آليات التنشيط والمراقبة والتشجيع والتدخل في مختلف الميادين الاقتصادية والاجتماعية المتصلة بالتنمية بدل ترك المسؤولية كلها على عاتق المسؤولين ومن ثم خلق تصور شمولي تشاركي تصاعدي.
هذا وتتولد أهمية الدراسة أيضا انطلاقا من انشغال واهتمام الفعاليات الوطنية والفعاليات الدولية بمسألة النهوض بالإدارة المحلية، إذ لا ينبغي أن نتغافل شعور المدارين أو المواطنين بمسؤوليتهم بين الفنية والأخرى عن التنمية المحلية ومراقبة كل مستجد وجديد بهذا الخصوص، زد على ذلك الضغط المستمر على الدول النامية ومنها المغرب من طرف المؤسسات الدولية المالية المقرضة التي فرضت شروطا ذات طابع ليبرالي صرف للاستفادة من هذه القروض، وذلك من خلال العمل على تكريس مبدأ المبادرة الخاصة في جميع المجالات حتى في إطار الإدارة المحلية للعمل على جعل هاته الأخيرة مقاولة مسيرة بنفس وسائل تسيير المقاولات الخاصة.
علما أن الدولة المغربية لها نظام ملكي وبيروقراطية متحكمة في دواليب الحكم، وهناك شبه لا مركزية لاسيما إذا وضعنا في الحسبان الرقابة المحلية الصارمة التي تخضع لها الجماعات المحلية.
3 – منهج الدراسة:
هناك مناهج متعددة ومنها المنهج التاريخي، المنهج التحليلي، والمقارن، والمنهج الاستقرائي والمنهج الاستنباطي.
وسنعتمد في دراسة هذا الموضوع على المنهج الاستقرائي لأنه أقرب إلى الموضوع من المناهج الأخرى.
* المنهج الاستقرائي :
إذا كان المنهج الاستقرائي ينطلق من مقدمات أو حقائق جزئية للوصول إلى خلاصات عامة، فمن الطبيعي أن ينكب موضوعنا على هذا المنهج ومن خلاله سنحاول رصد مجمل المقومات والهياكل الأساسية للمجلس الجماعي على ضوء الميثاق الجماعي الجديد من أجل الوصول إلى خلاصات تمكننا من التوصل إلى مدى توفر هذه المجالس على مؤشرات التنمية.

4 – مصادر الدراسة :
تتمثل مصادر الدراسة في تلك المصادر المكتبية من كتب، رسائل، أطروحات، وبحوث، وثائق، ثم المجلات والمقررات. هذا دون أن نغفل اعتمادنا على مجموعة من الاستثمارات التي ارتأينا أن نوزعها على فئة الطلبة وبعض موظفي المجلس البلدي لمدينة سطات من أجل التعرف على مواقفهم اتجاه المجلس الجماعي وبالتالي نتمكن من وضع اليد على المشاكل والصعوبات التي تعترض طريقهم في علاقتهم بالمجلس.
بالإضافة إلى ذلك سنعتمد على المصادر الشفهية وذلك من أجل النزول إلى الميدان وجلب المعلومات ومعاينة الوضع عن قرب، لأن البحث الميداني ينزل بالباحث من برج النظرية إلى أرض الواقع وميدان الممارسة.
وذلك كله حتى يكون هذا البحث المتواضع شاملا لمختلف زوايا الدراسة من خلال الاعتماد على الجانب النظري أحيانا وعلى الجانب الميداني أحيانا أخرى.
5 – صعوبات الدراسة :
لقد كنا واعن تمام الوعي أن موضوعا من هذا الحجم يتطلب مجهودات جبارة سواء عند البحث أو عند الكتابة، نظرا لكون الموضوع يصب في عدة ميادين متشابكة يصعب الفصل فيها مع قلة المراجع، الإحصائيات، والوثائق... التي تؤطر هذا الموضوع، بالإضافة إلى العوائق الإدارية التي تقف أمام الباحث.
لكن اعتقادنا الراسخ بالسير نحو تدليل العقبات التي تحول دون تحقيق ما يسعى إليه الباحث في شعبة القانون العام، ولإيماننا أيضا بأهمية الموضوع من ضمن مجموعة من المواضيع الأخرى التي وجب تحريكها وكشف الستار عنها إذا أردنا أن نلحق بركب التقدم والتنمية على جميع الأصعدة، لأنه من العيب أن نرى مثل هذه المواضيع من الشأن المحلي مهمشة ومقصية من طرف الإدارة والمدارين، وحتى إن نوقشت تكون هذه المناقشة دون أهمية. ومع ذلك سنحاول البحث في هذا الموضوع بمجهوداتنا المتواضعة، وبمساعدة الأستاذ المشرف إن شاء الله تعالى.

6 – تقسيم الدراسة :
في ضوء النظرة المشار إليها سابقا، فإن الدراسة ستعالج انطلاقا من فصل تمهيدي وهو عبارة عن مدخل يعطينا لمحة عن اللامركزية الإدارية بالمغرب، وذلك منذ ما قبل الحماية وخلال فترة الحماية وبعد هذه الفترة، وفي شق آخر من الفصل التمهيدي سنعطي لمحة عن مصطلح التنمية الذي يعتبر الشق الثاني والمهم في موضوع بحثنا. هذا وقد قسمنا بحثنا هذا إلى فصلين اثنين :
تناولنا في الفصل الأول مكونات المجلس الجماعي وعملنا على تقسيمه إلى ثلاث مباحث، وكل مبحث يتفرع إلى مطلبين،ليكون الفصل الثاني كمحطة لإعطاء نظرة عن الدور التنموي للمجلس البلدي لمدينة سطات من خلال التطرق لواقع الممارسة الإدارية المحلية، وآفاقها، مخصصين في دراستنا لهذا الفصل ثلاث مباحث بدوره، وكل مبحث قسم على مطلبين حتى يكون هناك نوع من التوازن من جهة ومن جهة ثانية محاولة الإحاطة بهذا الموضوع الشائك.
لنختم موضوع بحثنا هذا بعوائق التنمية المحلية ببلدنا، والعمل على اقتراح بعض الحلول كوسائل وآليات نراها ناجعة للخروج من أزمات التخلف والبيروقراطية وسوء التسيير والتدبير... على أن نعمل في نهاية المطاف على الخروج بخلاصات في هذا الشأن.






  رد مع اقتباس
قديم 19-01-10, 03:30 PM   رقم المشاركة : [2]
الملف الشخصي
.:: المدير العام ::.
 







aboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond repute

الحالة
aboanass غير متصل


قـائـمـة الأوسـمـة

افتراضي رد: المجلس الجماعي وآفاق التنمية المحلية



كل المتتبعين للحياة الإدارية المحلية، يسجلون النجاح المؤكد للامركزية الجماعية رغم التقييم العام للتجربة الذي يبين نقطا مظلمة وجوانب سلبية فيها.
غذاة الاستقلال شرع في إصلاح الإدارة المحلية قصد التأكيد للسكان على ضرورة القطعية مع النظام الإداري الحمائي، وأيضا وبلا شك تحقيق تنمية محلية، لذلك تقرر بناء الخلية الجماعية، وهي الخلية الإدارية الأساسية في ظل احترام مجموعة من المبادئ، وأيضا في ظل مجموعة من التنظيمات القانونية كمحاولة للرفع من مستوى التنظيم القانوني للجماعات المحلية.
من هذا المنطلق وارتباطا بإشكالية موضوعنا كان علينا أولا وقبل كل شيء الخوض في تجربة التنقيب عن المعلومات ومحاولة إعطاء قراءة خاصة إذ أمكن.
لذلك كانت البداية هي إعطاء نظرة مبسطة عن تطور اللامركزية الجماعية، إذ اعتبرت اللامركزية تقنية إدارية تمكن النظام الإداري من التكيف مع محيطه الاجتماعي. خاصة أن الإدارة تصبح مقبولة في أعين المدارين إذا فتحت أبوابها لمشاركتهم فيها، لكن تدخل الدولة في عدة ميادين لعدة أسباب خلق تخوفا من التسلط الإداري والسياسي الشيء الذي دفع إلى التفكير في اللامركزيةكأداة فعالة لحماية الأفراد، وتدعيم الديمقراطية، وايضا وسيلة لجعل الجماعات تسير شؤونها بنفسها، وتخفيف العبء عن الدولة(1).

I – اللامركزية الإدارية :
إن من أولى الصعوبات التي تواجه الباحث عند دراسته لموضوع ما هو إعطاء تعريف له، وهذا بالفعل ما هو حاصل عند إعطاء تعريف للامركزية، إذ لا توجد معايير قانونية وفقهية موحدة لتحديد مفهوم اللامركزية إذ أن هذا المفهوم يختلف من نظام لنظام ومن زمن لآخر.
يقول Y. Prats إن مفهوم اللامركزية يشكل إحدى المفاهيم التي يتغير محتواها بالترجمة من لغة إلى لغة حتى التناقض، أما أن مفهوم السلطة المحلية Pouvoir local في النظرية الأنجلو ساكسونية يسير إلى نوع من التسيير الذاتي Auto-administration في حين لا يعدو أن يكون مجرد نقل المهام إلى الأجهزة المحلية(1).
وترجع صعوبة تحديد مفهوم اللامركزية(2) إلى صعوبة تحديد معنى الجماعات المحلية فقد يختلف الأمر من دولة لأخرى ومن فترة إلى أخرى.
وإذا كانت مسالة تحديد مفهوم اللامركزية أمرا صعبا فهذا لا يجب أن يمنعنا من إعطاء تعريف ولو مبسط ومرن لهذا المفهوم أي "اللامركزية" الذي قال عنه البعض بأنه مفهوم معقد ومركب وأنه واسع وفضفاض.
إذ نجد Auby يعرفها بأنها أساس الاعتراف بوجود شؤون محلية متميزة عن شؤون الدولة وتشرف عليها هيئة منتخبة من قبل السكان المعنيين، وهي في نظر روسي وآخرون الاعتراف بوجود قانوني لجماعات ثانوية تتمتع بالشخصية القانونية وتسير شؤونها انطلاقا من أجهزة منبثقة عنها(3).
هذا ويمكن اعتبار اللامركزية بأنها فكرة تقوم على أساس وجود مصالح أو شؤون محلية متميزة عن الشؤون الوطنية ويعهد بإشرافها إلى هيئة منتخبة وذلك في إطار نوع من الاستقلال في ممارسة اختصاصها عن السلطة المركزية لكن تحت إشرافها.
لكن ومع ذلك ففي اعتقادنا لا يمكن أن تصبح اللامركزية فعالة و محققة للأهداف التي رسمت لها إلا إذا كانت الانتخابات التي على أساسها تحدد الهيئات المشرفة على الشؤون المسطرة انتخابات عقلانية ونزيهة في طريقة إجرائها، وأن تجري في محيط سياسي اجتماعي وثقافي واع بتبعاتها، وأن تكون علاقة تلك الهيئة المنتخبة مع السلطة المركزية مبنية على استقلال حقيقي وليس صوري، لتكون الغاية في النهاية هي تعميق الممارسة الديمقراطية وتحقيق الأهداف المنشودة (اقتصادية.اجتماعية وثقافية...) أي خلق تنمية داخل الجماعة.
وإذا قلنا مبدئيا أن اللامركزية لا ترقى إلى المستوى الذي وصلت إليه نظيرتها في الدول المتقدمة فهى على العموم أفضل من لا شيء أي أفضل مما كان عليه الأمر فترة ما قبل الحماية وفترة الحماية.
1 – مرحلة ما قبل الحماية :
على صعيد الإدارة المركزية كانت سلطات الملك تعتمد على حكم مطلق لغياب نصوص دستورية تحددها، آنذاك كان الملك يلقب بالسلطان وكان يشرف على الإدارة المركزية (المخزن) بتعاون مع مندوبيه المختارين من طرفه وذلك تحت إمرته وكانوا ينفذون قراراته، دون أن تكون لهم سلطة القرار التي تبقى تفويضية.
أما على صعيد الإدارة المحلية فقد عرفت سلطة الملك تغيرات، كما تعرضت لانتقادات لكون البلاد كانت مقسمة إلى بلاد المخزن وبلاد السيبة، فإذا كانت الأولى تهيمن عليها السلطة الروحية والزمنية للملك فالثانية كانت تعرف نوعا من الاستقلال، وهذا نتيجة لتأثيرات العامل القبلي في إدارة الشؤون المحلية بواسطة ما يعرف "باجماعة"(1).
هذه الأخيرة أي "اجماعة" التي كانت تتمتع باستقلال في ممارسة مهامها، نجد أن هذا الاستقلال لم يكن ليكيف مع المعطيات القانونية لمفهوم اللامركزية الحديثة، في ظل غياب عنصر اعتراف الدولة بالوجود القانوني للجماعة المتمتعة باستقلال تنظيمي ووظيفي. أي في ظل غياب تدخل المشرع.
كما كنا نجد رئيس جماعة الذي يطلق عليه "أمغار" لا يخضع لأي وصاية مباشرة من طرف السلطة المركزية وهذا يعني أن "اجماعة" تمتعت باستقلال تجاوز الحدود العادية اللامركزية(1).
2 – مرحلة الحماية :
كما نعلم أن الاسعمار الفرنسي لما دخل للمغرب نهج سياسة رامية إلى التدخل في مختلف نواحي الحياة الإنسانية وذلك بوضع تشريعات في مختلف نواحي المجالات وعلى رأسها المجال الإداري، وكانت هذه التشريعات لا تهدف إلى الإصلاح بقدر ما تهدف إلى خلق تبعية كاملة ومن ثم تسهيل عملية استنزاف خيرات البلاد.
ففي البوادي : أفرغت اجماعة من محتواها العريق وقلصت مهماها، حتى تحولت إلى هيئة شكلية للاستشارة يعين أعضاؤها ويرأسها قائد أو شيخ تعينه السلطة.
أما المدن : فرغم بعض الإصلاحات التي طبقت في بعض المدن فقد اعتبرها بعض الباحثين لم ترقى إلى مستوى اللامركزية وذلك لعدة أسباب(2) :
 خضوع أعضاء المجالس لمبدأ التعيين.
 رئاسة الأجهزة التنفيذية لهذه المجالس من طرف ممثلي السلطة المركزية.
 ليس لهذه المجالس صلاحيات تقريرية بل استشارية.
3 – مرحلة الاستقلال :
يعتبر النظام الجماعي من أهم أشكال التنظيم اللامركزي التي عرفها المغرب غذاة الاستقلال وإذا كان هذا التنظيم يجد جذوره في تاريخ المغرب العريق فإن ذلك يرجع إلى ما عرفه المغرب من أشكال متعددة على المستوى المحلي، التي افتقرت إلى نصوص قانونية وتدخل المشرع مما جعل اجماعة آنذاك تتمتع باستقلال لم يكن ليتكيف مع المعطيات القانونية لمفهوم اللامركزية الحديثة.
لكن غداة الاستقلال شرع في إصلاح الإدارة المحلية قصد التأكيد للسكان على ضرورة القطيعة مع النظام الإداري الحمائي، وقد اتخذت هذه القطيعة مظهرين :
- استبدال الأعيان المتورطين مع سلطات الحماية.
- تغيير الهياكل الإدارية المعتمدة من طرف الحماية منذ 1912(1).
فتقرر بناء الخلية الجماعية وهي الخلية الإدارية الأساسية في ظل احترام مجموعة من المبادئ (توحيد النظام القانوني للجماعات + تحديد مجالها الترابي + المراقبة الصارمة من لدن السلطة المركزية).
لكن كل هذا اصطدم بمشاكل عدة (ندرة الأطر،مشكل العقليات، مستوى تطور الجماعات..) ونظرا لما لخطابات القادة من أهمية في المخططات الأساسية، ومواقف الدول والحكومات والإدارات فإنه كان من الأجدر رصد مقتطف من الخطابات الملكية للتعريف باللامركزية الإدارية والديمقراطية المحلية وذلك طبقا لما جاء في المادة 28 من دستور 1996 " للملك أن يخاطب الأمة، والبرلمان، ويتلو خطابه أمام كلا المجلسين ولا يمكن أن يكون مضمونه موضوع أي نقاش".
هذا وقد صدر أول تقسيم إداري للمملكة إلى عمالات وأقاليم بمقتضى الظهير الشريف 16 دجنبر 1955، وقد كانت اللامركزية والديمقراطية المحلية من الأولويات التي استأثرت باهتمام جلالة الملك ويتضح ذلك من خلال خطاب افتتاح المجلس الوطني الاستشاري يوم 17 يونيو 1957.
"لقد خطونا بتأسيس مجلسكم الخطوة الأولى نحو تأسيس الملكية الدستورية والنظام الديمقراطي القديم وقد قررنا أن نخطو خطوة أخرى متزنة في هذه الطريق ففي الخطاب الذي ألقيناه يوم عيد الشغل بالبيضاء أعلنا عزمنا على تنظيم الحياة البلدية والقروية على أساس الانتخاب ..."(2).
ورغم أن عملية التأسيس التي عبر عنها جلالته في خطاب العرش يوم 18 نونبر 1958قد واجهتها صعوبات فقدتم التغلب عليها بإصدار أول نص قانوني يتعلق بتنظيم الانتخابات وهو الظهير الشريف رقم 162-59-1 في فاتح شتنبر 1959 وبمقتضاه أجريت انتخابات المجالس البلدية والقروية يوم 29 ماي 1960، كما صدر أول نص قانوني لنظام الجماعات وهو ظهير شريف تحت رقم 315-59-1 في 23 يونيو 1960 وبذلك كانت انطلاقة التنظيم الإداري والديمقراطية المحلية(1).
II – التنمية :
لقد كثر الحديث عن التنمية لكن هذه الأخيرة نميز فيها بين "التنمية الوطنية" و "التنمية المحلية" فإذا كانت التنمية المحلية هي آخر إنتاج في الأدبيات المرتبطة بمفهوم التنمية لأن دوافعها ومضمونها يختلفان عن التنمية الوطنية فإن هذه الأخيرة برزت في أعقاب الحرب العالمية الثانية كمحاولة لرصد الفجوة الكبيرة التي تفصل بين ما عرف بدول الشمال ودول الجنوب، لذلك كان لابد من تحقيق تنمية سريعة لتقليص الهوة الفاصلة بين المجموعتين ومن ثم تحقيق قفزة اقتصادية واجتماعية(2).
غير أن مفهوم التنمية المحلية يجب أن يكون شاملا لا يرتكز فقط على الجانب الاقتصادي أو الثورة الصناعية، بل هي تعني المجتمع ككل سواء في جانبه الاجتماعي، الثقافي، التربوي والاقتصادي بحيث لا يمكن فصل قطاع الصحة عن قطاع التعليم أو الفلاحة أو التشغيل، كما لا يمكن عزل التنمية الثقافية عن التنمية الاقتصادية وهكذا...
وعليه وبما أن موضوع بحثنا يصب في خانة التنظيم الإداري فقد كان لابد من معالجته من الزاوية التنموية على اعتبار أن المجلس الجماعي الحضري هو المسؤول عن التنمية المحلية، وإذا كان الأمر كذلك وإذا ربطنا المسألة بما قيل سابقا فإن فكرة واحدة ستسيطر على فكرنا وهي أنه توجد تنمية محلية في كل جماعة، لاسيما إذا أخذنا بعين الاعتبار مسألة تطبيق اللامركزية الإدارية – الترابية، لكن ومع الأسف وبالنظر إلى الواقع المعاش لا نجد هناك أية تنمية محلية ليطرح السؤال العريض ما مشكلة ذلك ؟
III – تقييم اللامركزية الإدارية :
من المعلوم أن اختيار هذا الأسلوب أي "اللامركزية الإدارية" ليس وليد الصدفة بل هو أسلوب فرضته عوامل طبيعية ،سياسة ،اقتصادية واجتماعية، فشساعة جغرافية البلاد وتجانس السكان في اللغة والتقاليد، والتباين القائم بين مجتمع الصناعة ومجتمع الفلاحة، كل هذا دفع بالدولة إلى نهج أسلوب إداري يسمح ويفوت لهيئات محلية صلاحيات هامة وذلك بغية تخفيف العبء عن السلطة المركزية.
هذا كله فرض علينا إعطاء تقييم عام للامركزية الإدارية، إذ أن البعض(1) يقول بأن هذه الأخيرة لها مزايا عدة لكنها لا تخلو من عيوب.
فمن أهم مزاياها :
1 - فهي أسلوب ديمقراطي يهدف إلى تحقيق مشاركة السكان في تدبير الشؤون العامة للبلاد.
2 – ضرورة إدارية لتخفيف الأعباء عن الحكومة المركزية.
3 – الهيئات اللامركزية المتواجدة في عين المكان هي أكثر دراية بمشاكل دائرتها وأكثر قدرة على إيجاد حلول لها.
4 – تؤدي إلى تطبيق نظم متباينة وفقا لتباين الظروف الاجتماعية في أنحاء الدولة : مثلا : مشاكل الدار البيضاء ليست كمشاكل سطات.
5 – تخلق نوع من العدالة في توزيع الضرائب إذ أن كل جماعة محلية تستفيد في كل الضرائب المخصصة في دائرتها.
أما عيوبها حسب البعض فهي :
1 – تأسيس جماعات مستقلة من شأنها المساس بالوحدة الترابية أي استقلال بعض الجماعات عن الدولة.
2 – تؤدي إلى التنافر بين الهيئات اللامركزية.
3- عدة هيئات يمكن أن يترتب عنه تنافس غير إيجابي مثلا : التبدير.
في اعتقادنا وكرد على العيوب التي ذكرت فنحن لا نتفق مع ما ورد فيها لأنه ما زال المشرع المغربي حتى الآن يطغى عليه الهاجس الأمني وهذا ما نجده في الميثاق الجماعي الجديد 3 أكتوبر 2002 لأن المشرع تخوف من هذا الأمر وبالتالي حاول قدر المستطاع تجنبه وذلك بفرض وصاية قبلية ووصاية بعدية من طرف سلطة الوصاية، كما أن مسألة التنافر بين الهيئات اللامركزية هو أمر مستبعد، لأن المشرع فرض نوعا من التعاون بين الهيئات اللامركزية وبالتالي لن يكون هنالك مجالا للتنافس الغير الإيجابي بل سيكون هناك تعاون بين تلك الهيئات وذلك بإنجاز مشاريع مشتركة تعود بالنفع على الساكنة.


  رد مع اقتباس
قديم 19-01-10, 03:31 PM   رقم المشاركة : [3]
الملف الشخصي
.:: المدير العام ::.
 







aboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond repute

الحالة
aboanass غير متصل


قـائـمـة الأوسـمـة

افتراضي رد: المجلس الجماعي وآفاق التنمية المحلية



يعتبر المجلس الجماعي بمثابة الجهاز الذي يتكلف بتدبير الشؤون المحلية للجماعات الحضرية والقروية، وقد أناطه المشرع بعدة إختصاصات، من خلال مجموعة من الظهائر المتعلقة بالتنظيم الجماعي، ابتداء من ظهير 1960 الذي يعتبر بمثابة القانون الأساسي الأول للتنظيم الجماعي، وصولا إلى ظهير 3 أكتوبر 2002 الذي طور بشكل كبير اختصاصت المجلس، وسار به في اتجاه واحد. هو تدعيم وتقوية مفهوم اللامركزية الترابية.
وهذا ما أشار إليه جلالة الملك الراحل الحسن الثاني، حين قال في خطابه : "... إنني مؤمن باللامركزية، وإيماني هذا لن ينال منه أي حاجز من الحواجز مؤمن باللامركزية، لأنني أعتقد – ومما لا شك فيه أن جلكم يشاطرني هذا الاعتقاد – أن الديمقراطية الحق لا يمكن أن ترى النور وتنمو وتترعرع إلا في أحضان المجالس البلدية والقروية، تلك الديمقراطية التي هي مطبقة يوميا في الميدان، فإذا لم تنجح الديمقراطية المحلية فلن تكون هناك أبدا ديمقراطية وطنية..."(1).
من هذا المنطلق، بات من الضروري إبراز مدى أهمية المجلس الجماعي في تدبير شؤون الجماعة، وذلك عن طريق معرفة كيفية تركيبه وتسييره، ثم إبراز المكانة الهامة التي يحظى بها رئيسه، مع الإشارة إلى كافة الاختصاصات التي يقوم بها هذا المجلس.


المبحث الأول : تسيير المجلس الجماعي
إن دمقرطة الجماعات المحلية، تقتضي ضرورة تأسيس مجالسها بالاعتماد على عنصر الإنتخاب عوضا عن عنصر التعيين(1) وهكذا يتم اللجوء إما إلى أسلوب الاقتراع الأحادي الإسمي الذي ينصف جميع الأحزاب كيفما كانت قوتها، وإما أسلوب الاقتراع باللائحة، الذي يدعم وبدون شك مشاركة الأحزاب السياسية القوية فقط. ويهمش الأحزاب الصغرى.
وإذا كان المشرع المغربي قد فضل أسلوب الاقتراع الأحادي في السنوات الماضية، فإن هذا لم يمنعه من الخوض في تجربة أسلوب الاقتراع باللائحة خلال آخر انتخابات جماعية عرفها المغرب.
ويتألف المجلس من عدد من المستشارين، يتم انتخابهم لمدة ست سنوات، ويدير المجلس الجماعي شؤون الجماعة بتنظيم أشغاله من خلال الاعتماد على المكتب من جهة، ثم المجلس بكامله.
فما هي المهام التي يمكن أن تناط بكل منهما ؟
المطلب الأول : مكتب المجلس الجماعي
يقوم المجلس الجماعي، باستدعاء من السلطة المحلية، وتحت رئاسة العضو الأكبر سنا بانتخاب الرئيس وعدة مساعدين يؤلفون ما يسمى بمكتب المجلس. وذلك خلال الخمسة عشر يوما الموالية لانتخاب هذا المجلس، أو لتاريخ انقطاع المكتب بصفة جماعية عن مزاولة مهامه.
ويتم انتخاب أعضاء هذا المكتب لنفس مدة انتداب المجلس الجماعي، وبخصوص نواب الرئيس فإن عددهم يتراوح ما بين ثلاثة نواب وعشرة نواب حسب الأعضاء الذين تتكون منهم المجالس الجماعية، وهذا ما نلاحظه من خلال المادة 7 من ظهير 3 أكتوبر 2002 المتعلق بالميثاق الجماعي، التي تحدد هذا العدد كالتالي :
- ثلاثة نواب بالنسبة للمجالس التي يعادل أو يقل عدد أعضائها عن 13.
- أربعة نواب بالنسبة للمجالس التي يبلغ عدد أعضائها 15.
- خمسة نواب بالنسبة للمجالس التي يبلغ عدد أعضائها 23.
- ستة نواب بالنسبة للمجالس التي يبلغ عدد أعضائها 25.
- سبعة نواب بالنسبة للمجالس التي يبلغ عدد أعضائها 31.
- ثمانية نواب بالنسبة للمجالس التي يبلغ عدد أعضائها 35.
- تسعة نواب بالنسبة للمجالس التي يبلغ عدد أعضائها 39.
- عشرة نواب بالنسبة للمجالس التي يبلغ أو يفوق عدد أعضائها 41.
أما الانتخاب – بالنسبة للرئيس والمساعدين على السواء – فيتم طبقا للشروط المنصوص عليها في المادة 6، حيث ينتخب هؤلاء طبقا لشروط النصاب المنصوص عليها في المادة 60، وبالإضافة إلى ذلك، فإن طريقة هذا الانتخاب تتم بواسطة الاقتراع الأحادي الإسمي بالتصويت السري، وتجدر الإشارة إلى أن انتخاب المكتب لا يتم في الدور الأول للاقتراع إلا بالأغلبية المطلقة للأعضاء المزاولين مهامهم، وإذا كان من الضروري إجراء اقتراع ثان، فإن الانتخاب في هذه الحالة يكون بالأغلبية النسبية، وفي حالة تعادل الأصوات في الدور الثاني يعلن عن انتخاب المترشح الأكبر سنا. وفي حالة التعادل في السن يعين المترشح المنتخب عن طريق إجراء القرعة(1).
وتنبغي الإشارة إلى أنه يمكن إلغاء انتخاب الرئيس أو نوابه إذا تعلق الأمر بالطعون الانتخابية، التي تستهدف إلغاء الانتخابات التي يشوبها عيب من العيوب المخالفة للقانون المنظم لهذه الانتخابات.
وفي حالة انقطاع الرئيس أو النائب عن العمل بسبب من الأسباب المشار إليها في المادة 9 فإن المجلس الجماعي يقوم بانتخاب من يخلفونهم، مع مراعاة حالة الشفور بالنسبة لرئيس المجلس التي يترتب عنها حل المكتب.
المطلب الثاني : أعمال المجلس الجماعي
إن القواعد والمساطر التي وضعت لتسيير المجالس الجماعية تهدف بالأساس إلى ترسيخ النهج الديمقراطي على مستوى الجماعة، ويظهر ذلك جليا بالنظر إلى السلطات المخولة للمجلس الجماعي ورئيسه من جهة، ومن جهة ثانية بالنظر إلى سلطة الوصاية الممارسة عليه، سواء من قبل السلطة المحلية، أو المركزية التي يمثلها وزير الداخلية(1).
هكذايمكننا أن نتعرض إلى قواعد تسيير المجلس الجماعي من خلال التركيز على النقط التالية:
أولا : الدورات
تتم اجتماعات المجلس وجوبا أربع مرات في السنة، وذلك في الدورات العادية، وهي دورة فبراير وأبريل، ويوليوز، وأكتوبر، وذلك بدعوة مكتوبة من الرئيس. لكن نلاحظ بهذا الخصوص أن أكتوبر هو نفس الشهر الذي يعقد فيه مجلس الجماعة أو الإقليم إحدى دوراته العادية، مما يصعب من حضور العضو الجماعي لأشغال مجلس العمالة أو الإقليم، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن استبدال دورة غشت حسب الميثاق الجماعي لسنة 1976 بدورة يوليوز حسب الميثاق الجديد لا يضيف جديدا، فكلاهما يصادف العطلة.
وتتحدد كل دورة في 15 يوما، مع إمكان تمديدها في حالة الضرورة لمدة 7 أيام بواسطة قرار يصدره الوالي أو العامل بطلب من الرئيس، ونسجل هنا إيجابية تحديد مدة هذه الدورات في سبعة أيام، ذلك أن الميثاق الجماعي لسنة 1976 ترك فراغا قانونيا واضحا في هذا الإطار، الأمر الذي كانت تستغله بعض المجالس الجماعية لتخصص وقتا طويلا للمداولات بسبب كثرة التمديدات وطول المدة الزمنية التي كانت تستغرقها.
وقد يعمد الرئيس إلى استدعاء المجلس لعقد دورة استثنائية كلما دعت الظروف إلى ذلك، إما بمبادرة منه، أو بمبادرة ثلث أعضاء هذا المجلس، أو بمبادرة كتابية موجهة من السلطة الإدارية المحلية إلى الرئيس، وتجدر الإشارة إلى أن إمكانية عقد دورة استثنائية بمبادرة من الأقلية المتمثلة في ثلث أعضاء المجلس الجماعي، تعد أسلوبا لمراقبة الرئيس، وباقي الأعضاء في المجلس، ووسيلة فعالة لإبراز عجزهم عن إيدجاد حل مناسب لمشاكل الجماعة. إلا أن رؤساء المجالس قد لا يستجيبون لطلب الأقلية المعارضة المتمثلة في ثلث الأعضاء المزاولين مهامهم في المجلس، بحجة أن الظروف لا تتطلب عقد دورة استثنائية حسب مضمون المادة 58(1).
وفي جميع الحالات، فإن الرئيس هو الذي يستدعي المجلس للإجتماع.
ثانيا : النصاب القانوني لعقد الاجتماعات
كل اجتماع للمجلس لا يمكن أن يكون قانونيا إلا إذا تمت مداولاته بحضور أكثر من نصف أعضائه المزاولين مهامهم في الجلسة. وإذا لم يتوفر هذا العدد بعد الاستدعاء الأول، يتم توجيه استدعاء ثان - من طرف الرئيس – خلال أجل 3 ايام على الأقل بعد اليوم المحدد للاجتماع السابق.و يكفي حضور ثلث الأعضاء المزاولين مهامهم على الأقل في هذا الاجتماع الثاني. وإذا تعذر حضور الثلث، أمكن استدعاء المجلس مرة ثالثة خلال ثلاثة ايام التي تلي تاريخ الاجتماع الثاني. حيث يكون الاجتماع صحيحا مهما كان عدد الأعضاء الحاضرين (م60). هذا وتشير نفس المادة إلى أن النصاب القانوني يقدر عند افتتاح كل جلسة، وكل انسحاب للأعضاء أثناء الجلسة لأي سبب من الأسباب، لا يؤثر على مشروعية النصاب. وذلك إلى حين انتهاء الجلسة المذكورة، ونلاحظ أن هذه العبارة غير مستساغة منطقيا، ذلك أنه يمكن معها لكل عضو أن يوقع في ورقة الحضور، ثم يغادر قاعة الجلسة فيحتسب في النصاب القانوني، وبالتالي يكون حضوره وهميا بدون أن يشارك في مناقشة القضايا المطروحة في الجلسة، ودون التصويت على المداولة المتعلقة بها.
ثالثا : المداولات
المداولة هي الأسلوب الوحيد للتعبير لدى المجلس، وبحكم وظيفته التمثيلية فإنها تتسم بالعلانية، إلا إذا تقرر عكس ذلك(2).
ويشترط لصحتها : توفر النصاب القانوني، الذي سبقت الإشارة إليه من جهة، ومن جهة أخرى، حضور السلطة المحلية أو من يمثلها، ولو أنها لا تشارك في عملية التصويت، حيث يحق لها تقديم بعض الملاحظات والتوضيحات المتعلقة بموضوع هذه المداولات.
وتجدر الإشارة إلى أنه لا ينبغي التداول إلا في النقط المدرجة في جدول الأعمال الموضوع من طرف الرئيس بمساعدة من المكتب.
رابعا : المقررات
تتخذ القرارات في المجلس بالأغلبية المطلقة للأصوات المعبر عنها ويتم التصويت عن طريق الاقتراع العلني، لكن يمكن اللجوء إلى الاقتراع السري بصفة استثنائية في الحالة التي يطلب فيها ثلث الأعضاء الحاضرين ذلك. أو إذا كان الأمر يتعلق بتعيين أحد أعضاء المجلس لبعض المهام. حيث يباشر التعيين في هذه الحالة عن طريق الاقتراع السري وبالأغلبية النسبية، ولابد من أن ينص في محضر الجلسة على أسماء المصوتين وعندما يكون التصويت علنيا فإنه يرجح في حالة تعادل الأصوات الجانب الذي يكون فيه الرئيس، ولابد من تسجيل نقطة مهمة في هذا الإطار، ذلك أن الميثاق الجديد استبدل قاعدة الأغلبية المطلقة للمصوتين التي اعتمدها الميثاق الجماعي ل 1976، بقاعدة الأغلبية المطلقة للأصوات المعبر عنها، ليضع بذلك حدا للتأويلات التي كانت تقع بخصوص التصويت، كما أنه إذا تعلق الأمر بتصويت سري فإن تعادل الأصوات يعتبر رفضا للمقرر (م64).
خامسا : انعقاد الجلسات
إن الاجتماعات التي يعقدها المجلس الجماعي تأخذ عادة شكل جلسات عمومية، وذلك لتمكين سكان الجماعة من الاطلاع عليها.
غير أنه يجوز للمجلس أن يعقد اجتماعاته بطريقة سرية، وذلك إما بطلب من الرئيس أو ثلاثة أعضاء، كما يمكنه في هذا الإطار أن يجتمع بصفة سرية بطلب من السلطة المحلية المختصة أو ممثلها، إذا اعتبرت أن الاجتماع في جلسة عمومية من شأنه أن يهدد النظام العام، أو يخل بالهدوء الذي ينبغي أن يسود المناقشات. لكن يخشى في هذه الحالة أن يتم عقد الاجتماعات في أغلب الأحيان بطريقة سرية، وذلك لسهولة الحصول على تحقيق طلب السرية، خاصة أن هذا الطلب لا يمكن التداول فيه(1). كما أن عبارة" تهديد النظام العام" غامضة وفضفاضة، قد تلجأ إليها السلطة المحلية لعقد اجتماع سري، بدواعي الحفاظ على الأمن والنظام العام دون تحديد المقصود من ذلك.
هذا وتنبغي الإشارة إلى أن الرئيس هو الذي يسهر على النظام أثناء الجلسات، حيث له الحق في أن يطرد من بين الحضور كل شخص يخل بالسير العادي للنظام، وإذا تعذر عليه ذلك، فبإمكانه أن يستدعي السلطة الإدارية المحلية للتدخل (م63) ،كما أنه يمكن للمجلس الجماعي أن يقرر بأغلبية الأعضاء الحاضرين، طرد كل عضو من الجلسة يخل بالنظام، ويعرقل المداولات، ولا يلتزم بمقتضيات القانون والنظام الداخلي، وذلك بعد إنذاره بدون جدوى، علما بأنه في ظل ميثاق 1976 كانت حالات الطرد مقتصرة على الأشخاص الحاضرين غير الأعضاء.
سادسا : نشر المقررات
تقتضي علنية الجلسات أيضا، تعليق جداول أعمال المجلس وتواريخها، وتعليق ملخص المقررات في ظرف 8 أيام بمقر الجماعة، حيث يحق لكل ناخب بالجماعة أن يطلب الإطلاع على هذه المقررات، ويأخذ على نفقته نسخة كاملة أو جزئية منها، كما يجوز له أن ينشرها تحت مسؤوليته (م67).
سابعا : الاستقالة الاختيارية لعضو المجلس
يمكن للعضو الجماعي الذي يرغب في الانقطاع النهائي عن مهامه الاستشارية بالمجلس أن يوجه طلب استقالته الاختيارية إلى الوالي أو العامل – وتكون هذه الاستقالة نهائية ابتداء من تاريخ إعلان الوالي أو العامل عن استلامها، آنذاك يوجه (الوالي أو العامل) نسخة من الاستلام إلى رئيس المجلس الجماعي لإخباره بقبول طلب الاستقالة.
وفي حالة عدم صدور الإعلام بالاستلام (دائما من طرف الوالي أو العامل)، فيتعين على العضو الذي يطلب استقالته، أن يوجه طلب هذه الاستقالة من جديد في رسالة مضمونة، وينتظر بعد ذلك مرر 15 يوما لتدخل استقالته حيز التنفيذ(م19).
ثامنا : الإقالة التحكمية لأعضاء المجلس
الإقالة التحكمية، إجراء قانوني زجري يراد منه حث المستشارين الجماعيين على المواظبة، وحضور الاجتماعات أثناء عقد دورات المجلس(1). وتتخذ في حق كل عضو جماعي لم يلب ثلاثة استدعاءات متوالية دون سبب يقبله المجلس، أو امتنع دون عذر مقبول عن القيام بإحدى المهام المنوطة به بموجب النصوص المعمول بها، وذلك بعد أن يسمح له بتقديم إيضاحات في هذا الصدد. ويوجه رئيس المجلس الجماعي أو السلطة الإدارية المحلية الطلب الرامي إلى الإعلان عن إقالة المعني بالأمر، وينبغي أن يكون هذا الطلب معززا برأي مبرر للمجلس الجماعي، وعند الاقتضاء معززا برأي السلطة المحلية أو الرئيس (م20).
ويقرر الوالي أو العامل في طلب الإقالة المقدم أو يحيله على وزير الداخلية لاتخاذ القرار المعلل لينشر في الجريدة الرسمية، والملاحظ في هذا الإطار أن الجديد الذي أتى به الميثاق الجديد هو توزيع مسؤولية إصدار قرار الإقالة بالجريدة الرسمية بين وزير الداخلية، فيما يخص الجماعات الحضرية، والوالي أو العامل بالنسبة للجماعات القروية وذلك قصد الإسراع في اتخاذ قرار الإقالة، وتخفيف العبء عن الإدارة المركزية، بخلاف ظهير 30 شتنبر 1976 الذي يعطي لوزير الداخلية وحده السلطة في هذا المجال(1).
اللجان :
إن المجلس مطالب بتشكيل لجان يعهد إليها بدراسة القضايا التي يجب أن تعرض على الاجتماع العام، وينتخب المجلس الجماعي من بين أعضائه بالاقتراع السري وبالأغلبية النسبية رئيسا لكل لجنة ونائبا له(2). وفي جميع الحالات، يتعين تأليف ثلاث لجان دائمة على الأقل، تختص الأولى بدراسة مسائل المالية والميزانية، والثانية بدراسة المسائل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بالإضافة إلى اللجنة المكلفة بالتعمير وإعداد التراب والبيئة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه اللجان لا يسوغ لها أن تزاول أي اختصاص من الاختصاصات المسندة للمجلس، ويكون رئيس اللجنة مقررا لأشغالها، ويمكن له أن يستدعي بواسطة رئيس المجلس الجماعي الموظفين الذين يزاولون مهامهم في المصالح الجماعية للحضور بصفة استشارية، وكذلك يمكن لرئيس اللجنة أن يستدعي لاجتماعاتها بواسطة رئيس المجلس الجماعي وعن طريق السلطة الإدارية المحلية موظفي وأعوان الدولة أو المؤسسات العمومية المزاولين مهامهم بتراب الجماعة، وذلك بغية تنوير أعضاء اللجان بالمعلومات والخبرات الضرورية قبل اتخاذ أي قرار.
ورغبة في تسهيل مهام أعضاء المجلس، فإن الميثاق الجماعي الجديد منح الموظفين والأعوان التابعين للدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة الذين يزاولون انتخابا عموميا جماعيا، رخصا اسثنائية أو إذنا بالتغيب للقيام بمهامهم، مع الاحتفاظ بكامل مرتباتهم، ودون أن يدخل ذلك في حساب الرخصة الاعتيادية، لكن دون أن يتجاوز حدود المدة الفعلية لدورات المجلس ولجانه الدائمة التي ينتمون إليها.
أما بخصوص المأجورين الذين هم أعضاء في المجلس الجماعي، فيحق لهم أن يأخذوا الوقت الضروري للمشاركة في الجلسات العامة للمجلس أو اللجان التابعة له، لكن دون الاستفادة من أجرة العمل، مع إمكانية تعويض هذا الوقت الذي يخصص للعمل الجماعي.
وتنبغي الإشارة إلى أن توقيف العمل للقيام بالمهام في المجلس لا يمكن أن يكون سببا في فسخ عقدة العمل من طرف المشغل، وإلا نجم عن ذلك أداء تعويضات عن الضرر لفائدة المأجورين، لكن ثمة هناك نقص في هذه الفقرة لم يتجاوزه الميثاق الجماعي الجديد ل 2002، بحيث إن إمكانية فسخ عقدة العمل محتملة مقابل تعويض، والمفروض أن لا يقبل نهائيا فسخ عقدة العمل، وإلا سيكون المستشار معرضا للطرد من عمله لقيامه بمهمته الوطنية الرامية إلى الدفاع عن الصالح العام.


  رد مع اقتباس
قديم 19-01-10, 03:31 PM   رقم المشاركة : [4]
الملف الشخصي
.:: المدير العام ::.
 







aboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond repute

الحالة
aboanass غير متصل


قـائـمـة الأوسـمـة

افتراضي رد: المجلس الجماعي وآفاق التنمية المحلية



المبحث الثاني : مكانة رئيس المجلس الجماعي
بعد استعراضنا لمكونات المجلس الجماعي، والتطرق إلى كيفية تكوين المكتب، ثم الأعمال التي يقوم بها هذا المجلس، سيقودنا الحديث إلى التركيز على مكانة رئيس المجلس وذلك من خلال نقطتين أساسيتين وهما :
 الوضعية القانونية للرئيس.
 اختصاصات هذا الرئيس.
المطلب الأول : الوضعية القانونية للرئيس
يمكن تحديد وضعية الرئيس القانونية في النقط التالية :
أولا : الانتخاب
لقد سبقت الإشارة إلي الإطار القانوني الذي يؤطر هذه المسألة، لكن لا بأس من إعادة الإشارة إليها ولو بشكل مبسط، إذ ينتخب الرئيس من بين أعضاء المجلس وذلك خلال 15 يوما الموالية لانتخاب المجلس الجماعي أو لتاريخ انقطاع المكتب بصفة جماعية عن مزاولة مهامه لأي سبب من الأسباب(1).
ولا يصح إجراء هذا الانتخاب إلا بتوفر النصاب القاونوني المنصوص عليه في القصل 60 (أي أكثر من نصف أعضائه)، ويتم انتخاب الرئيس والنواب لمدة 6 سنوات بالاقتراع الأحادي الإسمي بالتصويت السري، ولكي تكون عملية التصويت صحيحة ينبغي إجراؤها باستعمال (معزل صندوق شفاف...إلخ).
وتجدر الإشارة أن انتخاب الرئيس بواسطة الاقتراع السري و بالأغلبية المطلقة إذا كان محمودا كمبدأ ديمقراطي، ففي الواقع هذا لا يخلو من مخاطر تهدد استقرار مؤسسة الرئيس لاسيما إذا كانت الأغلبية ائتلافية وغير منسجمة سياسيا،إذ سرعان ما ينحل الائتلاف ليحل محله ائتلاف جديد، تبعا للظروف السياسية العامة والمشارب والمصالح المختلفة للمستشارين(1).
ويمكن إلغاء انتخاب الرئيس أو نوابه طبقا للشروط والكيفيات والآجال المحددة في شأن الطعون في انتخابات المجلس الجماعي بموجب القانون المتعلق بمدونة الانتخابات.
ثانيا : الاستقالة الاختيارية للرئيس
سبق وقلنا أن الاستقالة الاختيارية لأعضاء المجلس هي أسلوب حر واختياري يلجأ إليه كل شخص يرغب في التخلص من الالتزامات الملقاة على عاتقه، وهذا ما أكدت عليه المادة 19 من ظهير 3 أكتوبر 2002.
وإذا كان للرئيس ونوابه الحق في تقديم استقالتهم الاختيارية، فلابد لهم أن يلتزموا بمواصلة تحمل مهام التسيير إلى حين تنصيب من يقوم بمقامهم.
وتجدر الإشارة أن المادة 9 من نفس الظهير (ظهير3 أكتوبر 2002) تنص في حالة الاستقالة الاختيارية للرئيس أو نوابه على استدعاء المجلس الجماعي لانتخاب من يخلفونهم خلال 15 يوما الموالية لدخول الاستقالة حيز التنفيذ، مع العلم أن استقالة رئيس المجلس ينتج عنها حل المكتب حسب مقتضيات المادة 10 من الميثاق الجماعي(2).
ثالثا : الإقالة التحكمية لرئيس المجلس
اعتبرت مقتضيات الفصل 7 من ظهير 1976 الإقالة وسيلة من وسائل مراقبة الجهاز التنفيذي من طرف المجلس الجماعي، وقد حددت شروط هذه المراقبة في شرطين اثنين :
1 – مرور سنتين بعد انتخاب الرئيس.
2 – المصادقة على الإقالة من طرف ثلثي الأعضاء الممارسين في حظرة المجلس.
ويترتب على ذلك ليس فقط إقالة الرئيس، وإنما إقالة مساعديه أيضا بحكم التضامن المفترض ووجوده بين أعضاء مكتب المجلس، وقد طبقت هذه المسطرة عمليا في سنة 1994، حيث بلغ عدد المجالس الراغبة في إقالة رؤسائها إلى 116، بينما تمكنت 36 أو ما يزيد من إقالة رؤسائها (حسب بيان حقيقة أصدرته المديرية العامة للجماعات المحلية)(1).
وإذا كان الأمر كذلك في ظل ظهير 1976 فقد نصت المادة 9 من ظهير 3 أكتوبر 2002 المتعلق بالتنظيم الجماعي على مسِِِألة الإقالة التحكمية، لكن ظلت مسألة هذه الإقالة غامضة على غرار ما تقدم في الفصل 7 من ظهير 1976 الذي وضع شرطين أساسيين في حين لم تتعرض المادة 9 لمثل هذه الشروط.
رابعا : توقيف وعزل رئيس المجلس ونوابه
وهو إجراء إداري يصدر عن وزير الداخلية في حق أي رئيس مرتكب لأعمال مخالفة للقانون، وذلك بموجب قرار يتم نشره في الجريدة الرسمية ويتضمن أسباب التوقيف ولا يمكن أن يتجاوز هذا التوقيف شهرا واحدا، وقد طبقت في هذا الصدد مسطرة التوقيف ما بين 1983 و1991 في حق3 رؤساء فقط (أكادير, القنيطرة، عين السبع) حسب منشورات وزارة الداخلية، الجماعات المحلية بالأرقام 1992(2).
هذا وتنص المادة 33 من ظهير 3 أكتوبر 2002 المنظم للجماعات المحلية، بالإضافة إلى ما قيل أعلاه أنه لابد لسلطة الوصاية من الاستماع للرئيس ونوابه وإبداء رأيهم كتابة حول المنسوب، وينتج عن عزل الرئيس ونوابه حرمانهم من أهلية الانتخاب لمزاولة مهام الرئيس أو مهام نائب الرئيس، وذلك خلال المدة المتبقية من الانتداب، أي من تاريخ دخول المرسوم حيز التطبيق، اللهم إلا إذا جرى تجديد عام للمجلس الجماعي.
أما المادة 21 فقد دهبت أبعد من ذلك إذ همت المستشارين المتورطين في استغلال مرافق الجماعة لمصلحتهم الخاصة أو الإخلال بأخلاقيات المرفق العام، في حين أن المادة 22 من الميثاق الجماعي الجديد تبقي على المتابعة القضائية وتمنع كل مستشار جماعي من ربط مصالح خاصة مع الجماعة المنتمي إليها، أو أن يبرم معها أعمالا وعقودا، أو معاملات، تهم أعمال الجماعة (أو صفقات). وتحيلنا هاتان المادتان إلى الفصل 8 من ظهير 30 شتنبر 1976 المعمول به سابقا، حيث لا تذكر المتابعة القضائية ولا أسباب التوقيف أو العزل، مما أعطى لسلطة الوصاية مجالا رحبا للمناورة ولتوظيف سلطتها التقديرية حسب الوجهة التي تراها سديدة.
ومما لا شك فيه أن هذا السلوك المتدبدب الذي يحول دون تطبيق إجراءات التوقيف والعزل يحمل في ثناياه انعكاسات سلبية على الديمقراطية المحلية(1).
خامسا : الانقطاع عن مزاولة المهام والحلول محل رئيس المجلس الجماعي
الانقطاع عن مزاولة المهام سبب جوهري لنهاية مهام رئيس المجلس الجماعي ويدخل في حكمه كل الأسباب المبررة للانقطاع عن المزاولة مثل المرض، الموت، والغياب عن البلد، وهذا يترتب عنه انتخاب من يخلفه(2).
وطبقا لمقتضيات المادة 77 من الميثاق الجماعي الجديد (3 أكتوبر 2002) يجوز للسلطة الإدارية المحلية أن تحل محل رئيس المجلس الجماعي، وذلك بمقتضى قرار معلل يبرز بوضوح الحلول، ويتخذ هذا الإجراء الاستعجالي، بعد التماس السلطة الإدارية المحلية من الرئيس الوفاء بواجبه، وإن من شأن هذا الرفض إلحاق أضرار بالساكنة(3).
المطلب الثاني : اختصاصات الرئيس
إن استعراض اختصاصات رئيس المجلس الجماعي في التنظيم الجماعي المحدد بظهير 30 شتنبر 1976 يضعنا أمام 3 أنواع من الاختصاصات :
1 – اختصاصات مرتبطة بتسيير أعمال المجلس(4).
2 – اختصاصات خاصة به يقوم بها نيابة عن المجلس(1).
3-اختصاصات جديدة قدمت للرئيس لكن استثنى منها رئيس المجلس البلدي لجماعة الرباط – حسان ورئيس جماعة مشور الدار البيضاء(2).
هذا ومما لا شك فيه أن إصلاح سنة 1976 قد حمل رئيس الجماعة المنتخب إلى الواجهة وجعله المحرك الرئيسي للعمل الجماعي، إذ تمت مراجعة مجموعة من المقتضيات القانونية الأساسية التي كانت في يد رجل السلطة لتصبح في يد الرئيس هذا الأخير الذي استأثر بمعظم السلطات الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي أصبحنا أمام مقاولة لها مسؤوليات واسعة في تنمية المجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، أما رجل السلطة فقط احتفظ بأولويات السلطات السياسية والأمنية، وبالتالي أصبح الرئيس هو المنفذ – إلى جانب رجل السلطة – لقرارات المجلس المجلس الجماعي والمسير الأول للجماعة.
في هذا الصدد يطرح "عزيزي مفتاح" في أطروحته "اللامركزية من التسيير الإداري إلى تدبير التنمية" سؤالا مفاده:
هل المشرع كان يستهدف من هذا الإصلاح قلب التوازن داخل الجماعات حيث يوجد مركزان منفصلان بين رجل السلطة ورئس الجماعة لصالح هذا الأخير بعد أن كان رجل السلطة هو الذي يستحوذ على معظم المهام داخل الجماعة ؟ وهل كان بذلك يستهدف إعادة التوازن المفقود من قبل أم على العكس من ذلك كان يرمي إلى تدعيم سلطة الرئيس وبالتالي تكريس مبدا اللامركزية في اتخاذ القرار؟.
فكانت الإجابة عن هذا التساؤل صعبة، لكن يبدو أنه من الواضح في سياق التوجه العام للإدارة المحلية وفي سياق التحول نحو تدعيم مكانتها وتقوية سلطاتها، أن المشرع أراد الرئيس أن يكون قطبا رئيسيا في العمل الجماعي، انسجاما مع الدور الجديد للجماعات المحلية في ميدان التنمية(1).
وعموما إذا كانت اختصاصات رئيس المجلس الجماعي قد عرفت توسعا وتنوعا، فإن هذا التوسع والتنوع أخفى على رئيس المجلس الجماعي ازدواجية وظيفية تجعل منه يعمل في آن واحد لصالح الجماعة ولحساب الدولة أيضا.
إذ يمكن إجمال الاختصاصات الممارسة لحساب الدولة في أربع أنواع :
 الحالة المدنية وتصحيح الإمضاءات.
 تسيير المصالح الجماعية.
 الشرطة الإدارية.
 وضع ومراجعة اللوائح الانتخابية العامة.
أما الاختصاصات الممارسة لحساب الجماعة فلا يمكن تبويبها إلا على وجه التقريب نظرا لكثرتها، وتنوعها فأكاديميا يمكن التمييز بين الاختصاصات الإدارية والاختصاصات المالية.
 الاختصاصات الإدارية:
تشكل هذه الاختصاصات الموكولة لرؤساء الجماعات الحضرية والقروية السمة الأساسية التي طبعت اللامركزية المحلية، منذ صدور ظهير 30/9/1976، لأنها قلبت موازين السلطة لصالح الأجهزة المنتخبة وأحاطت مؤسسة الرئيس بمهام التسيير، التمثيل، المراقبة والتنفيذ.
 الاختصاصات المالية والمحاسبية :
شكلت هذه الاختصاصات أهم الإصلاحات التي جاء بها ظهير 30/9/1976 إذ أعطى للرئيس مهام في ميدان المداخيل وميدان النفقات وميدان المحاسبة(2).
وإذا نظرنا لاختصاصات الرئيس وفقا لظهير 3 أكتوبر 2002 نجده يشرف على جميع أشغال المجلس إذ لا تمر كبيرة ولا صغيرة إلا وينظر فيها، اللهم إذا تعلق الأمر بقرار صادق عليه الجمع العام بالأغلبية المطلقة، لكن لا ينبغي أن يغيب عن أدهاننا بأن الرئيس بإمكانه إجهاض هذا القرار في المهد أي عندما يكون كمقترح، إذ أن الرئيس يعد ويحضر جدول أعمال اجتماعات المجلس (المادة 59) ويستدعي الأعضاء (المادة 58) للمناقشة والتصويت على مشاريع القرارات، وأيضا يستدعي الموظفين العاملين بالجماعة باستثناء الجلسة المخصصة للحساب الإداري، ويمكن أن يدعو إلى اجتماع سري بطلب من السلطة الإدارية المختصة، وبعد انتهاء الجلسة يؤشر على المحضر،ويوقع على المقررات بمعية كاتب المجلس (م 65) وحسب (م 47) يعتبر الرئيس السلطة التنفيذية للجماعة، إذ ينفذ مقررات المجلس ويتخذ التدابير اللازمة لهذا الغرض ويسهر على مراقبة تنفيذها.
كما يعمل في هذا الإطار على :
- تنفيذ الميزانية ووضع الحساب الإداري.
- يتخذ القرارات لأجل تحديد سعر الرسوم وتعرفة الوجيبات.
- يبرم صفقات الأشغال أو التوريدات أو الخدمات.
- يعمل على حيازة الهبات والوصايا.
- يسهر على تنظيم القوانين والأنظمة المتعلقة بالتعمير وعلى احترام ضوابط تصاميم تهيئة التراب ووثائق التعمير
وغيرها من الاختصاصات التي لايتسع المجال لذكرها .


  رد مع اقتباس
قديم 19-01-10, 03:32 PM   رقم المشاركة : [5]
الملف الشخصي
.:: المدير العام ::.
 







aboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond repute

الحالة
aboanass غير متصل


قـائـمـة الأوسـمـة

افتراضي رد: المجلس الجماعي وآفاق التنمية المحلية



المبحث الثالث : اختصاصات المجلس الجماعي
من المعلوم أن المجلس الجماعي يعتبر الجهاز المحلي الأساسي لتدبير شؤون الجماعة، فهو الذي يختص في جميع القضايا المطروحة على المستوى المحلي، ولتحقيق ذلك فإنه يمارس اختصاصات واسعة، وهي اختصاصات تهم جانبين اساسيين : جانب يتعلق بمجموع النشاطات العامة، وجانب يتعلق بالنشاطات المالية والجبائية، وهذا ما سنتطرق إليه من خلال المطلبين الآتيين :
المطلب الأول : الاختصاصات العامة
في البداية، لابد من الإشارة إلى أن الجماعات القروية في ظل نظام 23 يونيو 1960 كانت تتمتع بنظام خاص بها، ومستقل عن نظام الجماعات الحضرية(1)، وقد أولى المشرع بموجب هذا القانون عناية خاصة لهذه الجماعات القروية، بحيث خول لها مجموعة من الصلاحيات التي تجعل منها الخلية الأساسية للتنمية القروية، وأسند لها بعض الاختصاصات التي تميزها عن الجماعات الحضرية، وخاصة في المجال الفلاحي.
في حين أخضع ظهير 30 شتنبر 1976 الصنفين لنظام واحد، وأصبح يتحدث عن الجماعة الحضرية والجماعة القروية، ولكن في ظل نظام موحد، وهكذا نص الفصل 30 منه على ما يلي : "يفصل المجلس بمداولاته في قضايا الجماعة، ويتخذ لهذه الغاية التدابير اللازمة ليضمن للجماعة المحلية كامل نموها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي...".
بمقتضى الفصل السابق، أصبح المجلس الجماعي يمارس مجموعة من الاختصاصات والصلاحيات من بينها :
* التصويت على الميزانية ودراسة الحساب الإداري والمصادقة عليه.
* وضع مخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجماعة، ولتحقيق ذلك، فإن المجلس :
- يحدد برنامج تجهيز الجماعة
- يقترح على الإدارة الأعمال الواجب القيام بها للنهوض بتنمية الجماعة.
* يقرر إحداث وتنظيم المصالح العمومية الجماعية وتدبير شؤونها.
* يحدد شروط المحافظة على الملك الغابوي واستغلاله واستثماره.
* يبدي رأيه كلما استوجبت ذلك القوانين والأنظمة أو كلما طلبته الإرادة...(1).
ثم جاء الميثاق الجماعي الجديد الذي نص في م 35 على أن المجلس الجماعي يفصل بمداولاته في قضايا الجماعة، ويتخذ لهذه الغاية، التدابير اللازمة لضمان تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبمقتضى هذه المادة قسمت اختصاصات المجلس الجماعي الحضري والقروي إلى ثلاث أصناف، وهي الاختصاصات الذاتية والاختصاصات القابلة للنقل من الدولة إلى الجماعات، والاختصاصات الإستشارية، وحددت لأول مرة حسب الميادين التالية :
أ – الاختصاصات الذاتية :
* المالية والجبايات والأملاك الجماعية : يقوم المجلس الجماعي في هذا الصدد بدراسة الميزانية والحسابات الإدارية، ويصوت عليها حسب الشروط والشكليات المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل، (ولأهمية هذا الجانب، ارتأينا أن نخصص له مطلبا ثانيا لنتطرق إليه بشكل أكثر تفصيلا).
* التنمية الاقتصادية والاجتماعية : في هذا الإطار يدرس المجلس الجماعي مخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجماعة، ويصوت عليها طبقا لتوجهات وأهداف المخطط الوطني، كما يقوم بجميع الأعمال الكفيلة بإنعاش وتنمية الاقتصاد المحلي والتشغيل، ولتحقيق ذلك فإن المجلس يضع مجموعة من الإجراءات من بينها :
- يضع برنامج تجهيز الجماعة في حدود وسائلها الخاصة والوسائل الموضوعة رهن إشارتها.
- يقوم بالأعمال اللازمة لإنعاش وتشجيع الاستثمارات الخاصة.
- يبث في شأن مساهمة الجماعة في المقاولات وشركات الاقتصاد المختلط ذات الفائدة الجماعية، أو ذات الفائدة المشتركة بين الجماعات والعمالات والأقاليم والجهات، وتجدر الإشارة في هذا الإطار إلى أن هذه التقنية تتيح للجماعة إمكانية الاشتراك مع رساميل خاصة في إنشاء شركة مجهولة خاضعة لقواعد القانون الخاص، وأشكال هذه المساهمة متنوعة : تقديم حصص مالية، شراء أسهم من رأسمال الشركة، تقديم عقارات... مع العلم بأن صيغة الاقتصاد المختلط تقدم من جهة حلا ملائما لمشاكل التمويل، وتعوض الخصاص الحاصل في الوسائل المادية والبشرية، كما تجعل التسيير أكثر ليونة. ومن جهة أخرى فإنها تخول للمجلس مراقبة الشركة بغض النظر عن نسبة مشاركته المالية(1).
* التعمير وإعداد التراب :
- يسهر المجلس على احترام الاختيارات والضوابط المقررة في مخططات توجيه التهيئة العمرانية وتصاميم التهيئة والتنمية وكل الوثائق الأخرى المتعلقة بإعداد التراب الوطني.
- يدرس ويصادق على ضوابط البناء الجماعية طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
- يقرر في إنجاز أو المشاركة في إنجاز برامج إعادة الهيكلة العمرانية، ومحاربة السكن غير اللائق...
* المرافق والتجهيزات العمومية المحلية : يقرر المجلس الجماعي إحداث وتدبير المرافق العمومية الجماعية وتدبير شؤونها "عن طريق الوكالة المباشرة والوكالة المستقلة، والامتياز، وكل طريقة أخرى من طرق التدبير المفوض..." ، ذلك أن التطور السكاني للجماعة يقتضي من المسؤولين الجماعيين المحليين إعداد سياسة مرافق عمومية خاصة تنظر في متطلبات التنمية وفي مستلزمات الحياة اللائقة للمواطن داخل جماعته(2) ونكتفي بذكر ثلاثة أصناف من المرافق العامة الجماعية :
* مرفق الماء والكهرباء : في هذا الإطار ارتفع عدد الوكالات المستقلة للتوزيع التي أثرت بشكل إيجابي على مردودية شبكتي الماء والكهرباء.
* مرفق النقل : يعتبر هذا المرفق حيويا لمجموع السكان نظرا لاتساع المساحات التي تشغلها الأنشطة الاقتصادية المحلية، كما أن إحداث مناطق صناعية بضواحي المدن، وتزايد السكان والهجرة القروية... كلها عوامل عجلت بالاهتمام بهذا المرفق الأساسي.
* مرفق التطهير : يقوم المجلس الجماعي في هذا المجال بدور بالغ الأهمية على مستوى التطهير السائل والصلب.
فضلا عن ذلك، يمكن للمجلس أن يتخذ قرارا بلديا مستمرا ينشر مضمونه بمقر الجماعة وعن طريق وسائل الإعلام المقروءة كالصحف، يذكر في أوله بالظهائر والقرارات الوزيرية والمراسيم والقرارات البلدية المستمرة وبمداولات المجلس التي تتطرق إلى المحافظة على النظافة والوقاية الصحية(1).
 الوقاية الصحية والنظافة والبيئة :
 يسهر المجلس على حماية الساحل والشواطئ وضفاف الأنهار والغابات والمواقع الطبيعية.
 يسهر على الحفاظ على جودة الماء.
 يسهر على محاربة جميع أشكال الثلوث..
وفي هذا الإطار يحدث المجلس وينظم المكاتب الجماعية للوقاية الصحية ويصادق على الأنظمة العامة الجماعية للوقاية الصحية والنظافة العمومية، طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
 التجهيزات والأعمال الاجتماعية والثقافية :
 يساهم المجلس أو يقرر في إنجاز وصاينة وتدبير التجهيزات الاجتماعية والثقافية والرياضية خاصة :
- المراكز الاجتماعية للإيواء ودور الشباب والمراكز النسوية ودور العمل الخيري ومأوى العجزة...
- المركبات الثقافية والمكتبات الجماعية والمتاحف والمسارح...
- يساهم في إنجاز برامج المساعدة والدعم والإدماج الاجتماعي للأشخاص المعاقين وكل الفئات التي توجد في وضع صعب ، وفي تنفيذ برامج محو الأمية...

 التعاون الشراكة :
يقرر المجلس إبرام كل اتفاقية للتعاون أو للشراكة من أجل إنعاش التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويحدد شروط القيام بالأعمال التي تنجزها الجماعة بتعاون أو بشراكة مع الإدارات العمومية والجماعات المحلية والهيئات العمومية أو الخاصة...، ومما لاشك فيه أن هذا السلوك التعاوني سيحد من الصراعات التي تحصل بين بعض الجماعات، وسيخلق مناخ تآزر في مختلف المجالات، كما سيقلل من حدة الفوارق الجهوية. كما أصبح من حق المجلس إبرام اتفاقيات التعاون أو الشراكة مع جماعات وهيئات أجنبية، الأمر الذي سيضع حدا للجدل الواسع الذي كان يثور حول أحقية الجماعات المحلية المغربية في إبرام اتفاقيات شراكة أو توأمة مع الخارج بدعوى عدم اختصاصها القانوني على اعتبار أن الدولة هي صاحبة وظائف السيادة، وهي وحدها التي تتدخل على المستوى الخارجي(1)
ب – الاختصاصات القابلة للنقل :
يمارس المجلس اختصاصات من الممكن نقلها إليه من طرف الدولة، وتخص المجالات التالية:
 إحداث وصيانة المدارس ومؤسسات التعليم الأساسي والمستوصفات والمراكز الصحية..
 إنجاز برامج التشجير.
 إحداث وصيانة المنشآت والتجهيزات المائية الصغيرة والمتوسطة.
 حماية وترميم المآثر التاريخية، والتراث الثقافي...
 تكوين المنتخبين والموظفين الجماعيين..
ج – الاختصاصات الاستشارية :
 بإمكان المجلس أن يقترح على الدولة وعلى الأشخاص المعنوية الأخرى الخاضعة للقانون العام الأعمال الواجب القيام بها لإنعاش التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للجماعة.
 يبدي رأيه وجوبا حول كل مشروع تقرر إنجازه من قبل الدولة أو أية جماعة أو هيئة عمومية أخرى بتراب الجماعة، إذا كان من شأن تحقيقه أن يرتب تحملات على كاهل الجماعة أو يمس بالبيئة...
من خلال ما سبق يتبين لنا، أن الميثاق الجماعي الجديد، وضح مجموعة من الاختصاصات، وقسمها لأول مرة إلى ثلاثة أصناف، كما حاول تفصيل الاختصاصات القابلة للنقل مبرزا بعضها. كإحداث وصيانة المنشآت المائية الصغيرة، وحماية وترميم المآثر التاريخية، والتراث الثقافي، وتكوين الموظفين والمنتخبين الجماعيين.
أما الاختصاصات الاستشارية فحصرها في إمكانية إبداء الرأي أو تقديم اقتراح من طرف المجلس الجماعي للدولة أو المؤسسات العمومية.
وبموجب هذه المقتضيات أصبح من حق المجلس، أن يبرم اتفاقيات التعاون والشراكة مع الجماعات والهيئات الأجنبية، كما أصبح ئيتدخل في مجالات التعليم الابتدائي والصحة العمومية، ومحاربة السكن غير اللائق...
لكن رغم ذلك، فالملاحظ أن هذا الميثاق الجديد، لم يفلح في توضيح كافة الاختصاصات أو أهمها، في الميادين المختلفة، فالعبارة التي تم تكريسها في :م35، فضفاضة وغامضة، تطرح بالتأكيد مسألة تحديد المقصود "بقضايا الجماعة" فكل ما ينجز فوق تراب الجماعة قد يعد من القضايا الجماعية.
كما أن تقسيم الاختصاصات إلى ثلاثة أصناف لم يساعد في تبيان مضمونها، بحيث بقيت مجموعة من العبارات الغامضة التي لا تسعف على معرفة هذه الاختصاصات في كل الميادين، بالإضافة إلى أنه لم يفرق بين التعاون والشراكة، فأفرد لهما مقتضيات موحدة خاصة في :م 42 مع العلم أن الفرق موجود بينهما. ومن ثمة، نلاحظ أن جل الاختصاصات السابقة تبقى ناقصة وغير شاملة.

المطلب الثاني : الاختصاصات المالية والجبائية للمجلس
إن دور الجماعة في التنمية المحلية وتدبير المرافق الجماعية يتوقف على حجم الموارد المالية التي تدخل خزينتها، بمعنى أن الموارد الجماعية تحكم الانفاق الجماعي.
لكن الأمر لا يتوقف عند حجم الموارد المالية العامة، أو ما يسمى بنظام التمويل الذاتي بل يتعداه إلى نطاق آخر والمتمثل في لجوء الجماعات إلى طلب القروض والإعانات والمساعدات، وتدخل هذه الموارد الغير العادية في إطار ما يسمى "بنظام التمويل الاستثنائي".
من هذا المنطلق، فإن الموارد المالية لأية جماعة سواء كانت هذه الموارد عادية أم استثنائية فهي تعتبر المعيار الأساسي الذي تقاس بواسطته درجة قوة الحكم المحلي لأن مستوى تحرك الجماعة في أي ميدان ومجال تنموي يظل خاضعا لرأسمال الجماعة أي الرصيد المالي(1).
بمقتضى الفصل الثاني من ظهير 30 شتنبر 1976 المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية وهيئاتها يعتبر رئيس المجلس الجماعي الآمر بالصرف فيما يخص الجماعات الحضرية والقروية(2).
وطبقا للفصل 17 من نفس الظهير تتضمن موارد الجماعات المحلية كلا من الضرائب والآداءات والواجبات المأذون بتحصيلها بصفة قانونية، وأموال المساعدة والهبات والوصايا، ومداخيل الأملاك، والمساهمات والأداءات والأجور المختلفة عن الخدمات المقدمة، والإعانات التي تمنحها الدولة أو بعض الأشخاص المعنويين، وموارد أخرى مقررة في القوانين والأنظمة(3).
وبالمقابل فإن الجماعة تتحمل نفقات الموظفين والصيانة والأدوات واللوازم وتسديد الأقساط السنوية للاقتراض ونفقات الاستثمار، والبنايات والطرق والتجهيزات ذات المصلحة المحلية والمساهمات ذات الفائدة الوطنية للجماعات المحلية وهذه النفقات تعتبر إلزامية(4).
يعطي قانون التنظيم المالي للجماعات المحلية لسنة 1976 صلاحيات واسعة لها في هذا الميدان بحيث يعتبر المجلس الجماعي مسؤولا عن إعداد وتنفيذ ميزانية الجماعة، إذ يتكلف بإعداد مشروع الميزانية العامة و يتداول فيه خلال دورة أكتوبر ليصبح نافد المفعول في بداية السنة المالية الموالية بعد المصادقة عليه(1).
وإلى جانب مقتضيات الفصل 42 من ظهير 30/9/1976 المتعلق بالتنظيم الجماعي والذي نص على اختصاصات الرئيس في تنفيذ الميزانيبة ووضع الحساب الإداري، وتحديد بعض الضرائب والأداءات والواجبات (فقرة 3) نص كل من ظهير 30/9/76.
المتعلق بالتنظيم المالي في فصله 2 الفقرة 4 ومرسوم 30/9/76 المتعلق بالمحاسبة الجماعية (الفصل 16) على صفة الأمر بالصرف لرئيس المجلس الجماعي(2).
وحسب الفصل 3 من المرسوم الملكي المؤرخ في 21 أبريل 1967 المتعلق بسن نظام المحاسبة العمومية، هو الشخص المؤهل لرصد أو إثبات أو تصفية أو أمر باستخلاص دين أو أدائه. وحسب الماد 37 من القانون رقم 78.00 المتعلق بالتنظيم الجماعي المؤرخ في 3 أكتوبر 2002، فإن المجلس:ـ يدرس الميزانية والحسابات الإدارية ويصوت عليها طبقا للشروط والشكليات المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل.
- يقرر فتح حسابات خصوصية واعتمادات جديدة ورفع مبالغ و اعتمادات وتحويل اعتمادات من فصل لآخر.
- يحدد في نطاق القوانين والأنظمة المعمول بها، سعر الرسوم، وتعرفة الوجيبات ومختلف الحقوق التي تقبض لفائدة الجماعة.
- يقرر في الاقتراضات والضمانات الواجب منحها.
- يبث في الهبات والوصايا الممنوحة للجماعة.
- يسهر على تدبير الأملاك الجماعية والمحافظة عليها وصيانتها.
- يقوم يتحديد الأملاك العامة الجماعية وترتيبها وإخراجها من حيز الملك العمومي.
- يبت في الاقتناءات والتفويتات والمفاوضات والإكتراءات وكل المعاملات المتعلقة بعقارات الملك الخاص.
- يصادق على جميع أعمال تدبير أو احتلال الملك العمومي الجماعي مؤقتا.
- يقرر في شأن تخصيص أو تغيير تخصيص البنايات العمومية والأملاك الجماعية طبقا للقوانين والأنظمة المعمول بها.


  رد مع اقتباس
قديم 19-01-10, 03:32 PM   رقم المشاركة : [6]
الملف الشخصي
.:: المدير العام ::.
 







aboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond repute

الحالة
aboanass غير متصل


قـائـمـة الأوسـمـة

افتراضي رد: المجلس الجماعي وآفاق التنمية المحلية



تحتل مدينة سطات مكانة متميزة بين أقاليم المملكة ، حيث تتميز بموقع استراتيجي من خلال قربها من العاصمة الاقتصادية البيضاء، بالإضافة إلى الأهمية التي تحظى بها من الناحية الفلاحية، وكذلك الصناعية على اعتبار حجم الاستثمارات التي تجلبها، والتي استطاعت بفضلها احتلال مراتب متقدمة على الصعيد الوطني.
كل هذا يتطلب وجود مجلس جماعي منتخب يكون في مستوى الحفاظ على هذه المكانة المرموقة، والسير قدما بهذه المدينة نحو تحقيق التنمية على الصعيد المحلي.
من أجل ذلك، فقد ارتأينا أن نقوم بدراسة ميدانية للهياكل الأساسية التي يقوم عليها المجلس البلدي لمدينة سطات، مع التطرق لبعض التجهيزات الأساسية التي يقوم عليها هذا المجلس والخدمات المرفقية التي يؤديها، وتشخيصها حتى نتمكن من وضع اليد على المشاكل والعوائق التي يعرفها هذا الجانب، لنخلص في الأخير إلى الآفاق التي يستطيع بواسطتها المجلس الجماعي إكمال مهمته على أحسن وجه.


المبحث الأول : التركيبة السياسية والإدارية للمجلس البلدي
سنتطرق في هذا المبحث إلى ذكر تشكيلة المجلس الجماعي الذي تم انتخابه بالمدينة، وكذلك تشكيلة الموظفين الجماعيين في مطلب أول، ثم ننتقل بعد ذلك إلى ذكر مختلف المصالح التي يتوزع عليها هؤلاء الموظفين في مطلب ثاني.
المطلب الأول : تشكيلة المجلس البلدي للمدينة
سنتطرق في هذا المطلب إلى مكونات الهيئة التي تم انتخابها خلال آخر انتخابات جماعية عرفها المغرب يوم 12 شتنبر 2003، وبعدها سننتقل للحديث عن باقي الموظفين الجماعيين بالبلدية.
أولا : الهيئة المنتخبة
توجه الناخبون بمدينة سطات – على غرار باقي المدن المغربية – يوم 12 شتنبر 2003 نحو صناديق الاقتراع لانتخاب الهيئة التي ستتولى مهمة تمثيلهم على الصعيد المحلي.
وقد عرفت هذه الانتخابات مشاركة 29 لائحة حزبية، تم إقصاء 15 لائحة منها في حين بقيت 14 لائحة مرتبة على الشكل التالي :
اللائحة الحزب عدد الأصوات
1 المصباح العدالة والتنمية 2746
2 – الإصلاح والتنمية الإصلاح والتنمية 1356
3 - مفتاح الخير الحزب الوطني الديمقراطي 1311
4 – اليد النظيفة التقدم والاشتراكية 1300
5 – الفرس الاتحاد الدستوري 1131
6 – أبو موسى الإنصاف والتجديد 1105
7 – الوردة الاتحاد الاشتراكي 981
8 – المبادرة المبادرة والتنمية 966
9 – الدار القوات المواطنة 901
10 – النهضة لائحة مستقلة 862
11 – الميزان (التعبئة من أجل الجماعة) حزب الاستقلال 845
12 – السفينة المؤتمر الاتحادي 843
13 – الأمل الحركة الشعبية 816
14 – الكرامة لائحة مستقلة 788.
ويتبين لنا من خلال ملاحظة نتائج هذه الانتخابات، هيمنة حزب العدالة والتنمية الذي احتل الصدارة بحصوله على 2746 صوت، وهو عدد يفوق ضعف عدد الأصوات التي احتلها الحزب الثاني (الإصلاح والتنمية) ب 1356 صوت.
كما أفرزت هذه الانتخابات صعود بعض الأحزاب المبتدئة (الإصلاح والتنمية) الذي احتل الرتبة الثانية ب 1356 صوت، والحزب الوطني الديمقراطي الذي احتل الرتبة الثالثة ب 1311 صوت، مقابل تراجع بعض الأحزاب الكبرى، كحزب الاتحاد الاشتراكي الذي احتل الرتبة السابعة ب 981 صوت، وحزب الاستقلال الذي احتل الرتبة الحادية عشرة ب 845 صوت...
هكذا ستؤدي هذه النتائج إلى تشكيل المجلس البلدي، الذي يتكون من 31 عضوا تحظى من خلاله الأغلبية ب 16 عضوا، بفارق واحد عن المعارضة التي تتكون من 15 عضوا.
وقد تم استدعاء كل عضو من أعضاء المجلس من أجل انتخاب الرئيس (الحسن بن البصير) عن الحزب الوطني الديمقراطي، وكذا نوابه السبعة على الشكل التالي :
 النائب الأول : المصطفى الثانوي عن حزب الإصلاح والتنمية.
 النائب الثاني : بوشعيب بنذهيبة عن الاتحاد الدستوري.
 النائب الثالث : عبد اللطيف دزازي عن الإنصاف والتجديد.
 النائب الرابع : عبد اللطيف قيلش (مستقل).
 النائب الخامس : محمد مكارطي عن الحركة الشعبية.
 النائب السادس : لحسن الطالبي عن التقدم والاشتراكية.
 النائب السابع : حسن بارة عن الحزب الوطني الديمقراطي.
بالإضافة إلى ذلك تم انتخاب باقي أعضاء المكتب المسير من مقرر الميزانية المختار معروف عن الاتحاد الدستوري، ونائبه أحمد رفيع عن الإصلاح والتنمية، ثم كاتب المجلس مصطفى رجالي عن التقدم والاشتراكية ونائبه محمد عريفي.

كما تم تشكيل أربعة لجان على الشكل التالي :
1 – اللجنة المكلفة بشؤون المالية والميزانية :
وتتكون من الرئيس أحمد رفيع،ثم يليه نائبه بوشعيب بنذهيبة بالإضافة إلى خمسة أعضاء هم : عبد اللطيف دزازي، المصطفى رجالي ، محمد العروصي ، عبد السلام دوراس ، المختار معروف.
2 – اللجنة المكلفة بالتعمير وإعداد التراب والبيئة :
ويترأسها عبد السلام دوراس ويليه نائبه المصطفى الثانوي، بالإضافة إلى خمسة أعضاء وهم : بوشعيب بنذهيبة – عبد اللطيف دزازي – الحسن بارة – محمد عريفي – عبدالعزيز بيدن.
3 – اللجنة المكلفة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية :
يترأسها محمد عريفي وينوب عنه المصطفى رجالي، بالإضافة إلى خمسة أعضاء هم : المصطفى الثانوي – محمد مكارطي – لحسن الطالبي – المختار معروف – عبد العزيز بيدن.
4 – اللجنة المكلفة بالشبيبة والرياضة :
يترأسها أحمد علاوي، وينوب عنه الحسن بارة ثم باقي الأعضاء : عبد الليطف قيلش – محمد مكارطي – لحسن الطالبي – أحمد رفيع.
ثانيا : هيئة الموظفين :
تتوفر بلدية سطات على موارد بشرية هامة، حيث يتواجد بها حوالي 698 موظفا وعونا يتوزعون على الشكل التالي :
 الأطباء والبيطريون : 3
 المهندسون المعماريون، والمهندسون : 19
 التقنيون والإعلاميون : 110
 المتصرفون المساعدون والمتصرفون : 19
 إطار الصحة : 2

- المحررون
- المحررون الممتازون
- الكتاب الإداريون = إطار الكتاب : 136
- الكتاب الممتازون
- أعوان التنفيذ

- الأعوان العموميون
= إطار الأعوان : 409
- أعوان المصالح
ويوضح الرسم البياني التالي : الارتفاع الكبير لعدد الموظفين بالبلدية : من سنة 1976 إلى حدود سنة 2004.




(1)
فمنذ سنة 1991 ارتفع عدد الموظفين من 450 إلى 550، حيث ثم توظيف 100 موظف دفعة واحدة في إطار حملة التشغيل التي نهجتها الدولة من أجل التخفيف من أزمة البطالة، وقد استمر هذا العدد في الصعود ليصل إلى أقصاه في حدود سنة 2004،أي ما يناهز 700 موظف. وتجدر الإشارة أن غالبية الموظفين من النساء حيث تصل نسبتهن داخل البلدية إلى حوالي 70% (2).

المطلب الثاني : المصالح البلدية لمدينة سطات
يتوزع موظفي المجلس الجماعي الحضري لمدينة سطات على مجموعة من المصالح والأقسام الحيوية والتي نذكر من أهمها :
 مصلحة الموارد البشرية
 مصلحة تصحيح الإمضاءات
 مصلحة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية
 مصلحة الممتلكات الجماعية
 مصلحة الحسابات
 قسم تنمية الموارد المالية
 المكتب البلدي الصحي
 المستودع البلدي
وقد عملنا من خلال تخصيص هذا المطلب للمصالح البلدية على زيارة هذه المصالح والاضطلاع على أعمالها. وطرح بعض الأسئلة على موظفيها ورؤسائها لنخلص في الأخير إلى مجموعة من الأدوار والأعمال الهامة التي تقوم بها هذه المصالح.
مصلحة الموارد البشرية :
كانت هذه المصلحة تسمى في السابق "مصلحة الموظفين" ومهمتها تتبع الحياة الإدارية للموظفين منذ توظيفهم إلى إحالتهم على التقاعد، ومن أهم الاختصاصات المنوطة بها :
- تكوين ملفات الموظفين وإحالتهم على الرئيس.
- ترسيم الموظفين بعد مرور سبع (7) سنوات، وترقيتهم.
- تتكلف بالعقوبات التأديبية بمختلف أنواعها.
- تراقب الحضور والغياب
- تسليم شواهد العمل لمن يطلبها من الموظفين.
- تسليم الرخص الإدارية بمختلف أنواعها (الرخص الإدارية، الرخص الاستثنائية، رخص الأمراض)
- السهر على إعداد بطائق التنقيط السنوية للموظفين.
- تكوين ملفات التقاعد للموظفين الذين بلغوا سن التقاعد.
وعموما تبقى هذه المصلحة خاضعة لقانون الوظيفة العمومية الصادر سنة "1958" والمرسوم المتعلق بموظفي وأعوان الجماعات المحلية الصاد سنة 1977.
مصلحة تصحيح الإمضاءات :
كان يطلق على هذه المصلحة في السابق "قسم الحالة المدنية"، وتعتبر هذه المصلحة الجهة الأكثر اقترابا من المواطنين أو المدارين بصفة مباشرة، إذ تعمل على تسليم مجموعة من الوثائق منها:
 التصريح بالولادات الجديدة.
 التصريح بالوفيات.
 تصريح عقود الازدياد.
 تسليم عقود الوفيات.
 الرخص الإدارية المتعلقة بالزواج إلخ...
كما تعمل هذه المصلحة على تزويد الدولة بإحصائيات شهرية فيما يخص الولادات والوفيات.
مصلحة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية :
تعتبر هذه المصلحة هي الأخرى من أهم المصالح التي يعتمد عليها المجلس الحضري لمدينة سطات لتدبير شؤون الساكنة المحلية، لاسيما المهنيين والحرفيين، إذ تقوم هذه المصلحة بمهمتين أساسيتين :
مهمة اقتصادية: وتتمثل في قيام مصلحة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بتسليم الرخص التجارية والمهنية (مثل : المقاهي، المطاعم، الحمامات، محلات بيع المواد الغذائية، محلات التجارة...).
لكن وقبل تسليم هذه الرخص لابد من تكوين ملف إداري من طرف الشخص الذي يود الحصول على هذه الرخصة وتتمثل هذه الإجراءات والوثائق في :
1 – تقديم طلب الحصول على رخصة.
2 – شهادة تثبت ملكية المحل أو موافقة صاحب المحل.
3 - صور شمسية.
4 – الالتزام بعدم استغلال الملك العمومي.
5 – دبلوم الأهلية (خياطة، حلاقة... إلخ).
6 – نسخة من البطاقة الوطنية.
بالإضافة إلى الشروط السابقة، فإن الرخصة لا تعطى بالنسبة للمؤسسات الخطيرة (المخبزات، مصبنات.. إلخ). إلا بعد إجراء بحث لتقدير المنافع والأضرار المتعلقة بهذه المؤسسة أو هذا المرفق، ويتم هذا البحث بتنسيق مع الطبيب، المهندس المعماري، شخص من الوقاية المدنية، ... إلخ.
وبعد أن يقوم كل واحد على حدى بتكوين تقرير إيجابي عن المحل الذي ستزاول فيه هذه المهنة الخطيرة تمنح آنذاك رخصة مزاولة العمل.
الدور أو المهمة الاجتماعية : وتتمثل في قيام مصلحة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بتسليم شواهد التحمل العائلي، وذلك بعد القيام بإجراءات معينة تتمثل في :
1 – تقديم طلب لهذا الغرض.
2 – الإدلاء بالوثائق التي تثبت أن الشخص يعول عائلة.
3 – إجراء بحث في الموضوع، إذ أن الرئيس يراسل الخليفة الأول في هذا الشأن ليقوم بمراسلة عميد الشرطة هذا الأخير الذي يجري بحثا في الموضوع وبعد رد الجواب للرئيس يتم تسليم الشهادة.


  رد مع اقتباس
قديم 19-01-10, 03:33 PM   رقم المشاركة : [7]
الملف الشخصي
.:: المدير العام ::.
 







aboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond reputeaboanass has a reputation beyond repute

الحالة
aboanass غير متصل


قـائـمـة الأوسـمـة

افتراضي رد: المجلس الجماعي وآفاق التنمية المحلية



مصلحة الممتلكات الجماعية :
من خلال التسمية يتضح لنا أن مصلحة الممتكلات الجماعية، تتكلف بكل ما يخص ممتلكات الجماعة سواء كانت ممتلكات خاصة أو ممتلكات عامة، وقد عمل ظهير 1914 على توضيح وتحديد الممتلكات العامة والممتلكات الخاصة.
وإذا كان ظهير 1921 يحكم وينظم السير الفعلي واختصاصات هذه المصلحة، فقد صدر خطاب ملكي الذي منح مجموعة من الاختصاصات للوالي أو العامل بعد أن كانت في يد وزير الداخلية وذلك في إطار الدفع بعجلة الاستثمار وتشجيعه.
فعلى سبيل المثال وارتباطا بعملية الاستثمار إذا أرادت جماعة ما اقتناء قطعة أرضية أو تفويتها لأحد الخواص، كانت العملية تتطلب عدة سنوات (5 سنوات أو أكثر) وإجراءات مسطرية طويلة ومعقدة، وغير مقننة بشكل دقيق. إذ كان الأمر يعرض على وزارة الداخلية وبعدها على وزارة المالية وقد يصل الأمر إلى الوزير الأول، الذي يصدر مرسوما للاقتناء أو التفويت.
سابقا إذا كان الثمن الذي وضعته الجماعة المعنية أقل من 150 مليون درهم، يعرض الأمر على وزير الداخلية للبث فيه، أما إذا فاق هذا المبلغ فيعرض على الوزير الأول.
لكن في ظل الإصلاح الجديد حدد المبلغ في 200 مليون درهم، وشرط أن يكون التفويت أو الاقتناء بهدف الاستثمار، بمعنى أنه إذا كان المبلغ أقل من 200 مليون درهم يعرض فقط على الوالي أما إذا فاق التقدير هذا المبلغ فلابد من عرضه على وزير الداخلية للبث في أمر التفويت أو الاقتناء.
هذا من الناحية النظرية أما من الناحية العملية نجد أن الجماعة الحضرية لمدينة سطات تتخبط في جملة من المشاكل سنعرضها لاحقا.
مصلحة الحسابات :
هو قسم يهتم بشؤون الحسابات الجماعية كإعداد الميزانية الجماعية والحساب الإداري والأجور الشهرية للموظفين وكذا الصفقات التي تقوم بها الجماعة، إذ أن هذه المصلحة تقوم بتتبعها منذ البداية إلى النهاية بالإضافة إلى أعمال أخرى ذات الطابع المالي.
من خلال هذه النبذة البسيطة عن هذه المصلحة يتضح لنا أن هذه الأخيرة تقوم بمهمتين : مهمة مالية صرفة فهذه المصلحة تهتم بالجانب المالي الصرف للمجلس الجماعي، إذ يعمل هذا القسم على صياغة ميزانية المجلس والحساب الإداري، وتصفية الفواتير (الماء، الكهرباء، الهاتف...) وصفقات المجلس وبرمجة الفائض...إلخ.
مهمة خاصة بالموظفين : إذ يعمل موظفي هذه المصلحة على تكوين ملفات حسابية لموظفي المجلس الجماعي الحضري، وذلك مند بداية العمل إلى نهايته، وذلك بتحديد أجور الموظفين، ترقياتهم...إلخ.
هذا وتبقى أعمال هذه المصلحة مؤطرة ومحكومة بقانون الوظيفة العمومية لسنة1958 وظهير 21 أبريل 1966 (66.330) بالإضافة إلى الفصل 9 من الظهير رقم2.76.577 المتعلق بالميثاق الجماعي ل 30 شتنبر 1976. والفصل 37 من الميثاق الجماعي الجديد ل 3 أكتوبر 2002.
قسم تنمية الموارد المالية :
قسم تنمية الموارد المالية الذي كان يطلق عليه "مصلحة الجبايات سابقا، يعتبر من أهم أقسام البلدية التابعة للجماعة الحضرية لمدينة سطات، ويهتم بمداخيل تدفع نقدا بواسطة كناش التفاصيل للجبايات المختلفة ومداخيل تؤدى بأوراق الصنك.
هذا وينقسم القسم إلى عدة مكاتب منها :
- مكتب يضم المراقب وهو يمثل رئيس القسم.
- المكتب المركزي ويختص بالمداخيل التي تؤدى مباشرة.
- مكتب يختص بالمداخيل المستخلصة بصفة غير مباشرة.
- مكتب الضبط ويتكلف بكل الوثائق الخاصة بقسم تنمية الموارد المالية.
 بعض الأمثلة عن المداخيل المباشرة :
- واجبات الحجز.
- ضريبة الذبح
- الحقوق المستخلصة بالأسواق.

 أمثلة لبعض المداخيل غير المباشرة :
- كراء دور السكنى
- كراء الدكاكين أو المحلات التجارية
- كراء مستودعات السيارات.
وتجدر الإشارة أن القانون 89/30 الذي يحكم وينظم هذه المصلحة، قد حدد 3 حالات لتحديد الأسعار والتعريفات والرسوم المحلية كالتالي :
الحالة الأولى : الضرائب والرسوم المحددة نسبتها على الصعيد الوطني.
مثال : رسم النظافة + الضريبة على الملاهي + رسوم الحالة المدنية + الرسم المفروض على مؤسسات التعليم الخاص...إلخ.
الحالة الثانية : ضرائب ورسوم حدد القانون نسبتها وأسعارها القصوى.
مثال : الضريبة على محلات بيع المشروبات + الضريبة على عمليات البناء + الرسم المفروض على استغلال رخص سيارات الأجرة وحافلات النقل العام للمسافرين.
الحالة الثالثة : الضرائب والرسوم والحقوق التي ترك أمر تحديدها لتقدير المجالس الجماعية.
مثال : الرسوم المقبوضة في الأسواق وأماكن البيع العامة + الواجبات المستحقة مقابل الخدمات المؤداة + الرسم المفروض على الباعة المتجولين المأذون لهم في بيع سلعهم على الطرق العامة.
المكتب البلدي الصحي:
يعتبر من أهم أقسام الجماعة الحضرية لمدينة سطات وتتجلى مهمته في الوقاية الصحية، حيث يعمل هذا المكتب على مراقبة المحلات التجارية، وفي حالة تواجد بعض الخروقات (بخصوص نظافة المحل + المواد المعروضة للبيع.. إلخ) فإن المكتب يبعث بإنذارات تتضمن إما قرار بإغلاق المحل| أو حجز المواد المعروضة للبيع أو إتلافها.
كما أنه لا يمنح صاحب المحل رخصة العمل إلا بعد مراقبة مدى توفر المحل على الشروط الصحية الضرورية ويعمل المكتب على مراقبة المواد الغذائية عن طريق تتبع تاريخ الصلاحية، والجودة وطريقة التصنيع، وفي حالة الشك في منتوج معين يتم إرسال عينات منه للمختبر للتأكد من صلاحيته للاستهلاك هذا دون أن نغفل دور المكتب في السهر على مراقبة جودة المياه، والسكن غير اللائق ومن ناحية أخرى فقد كان يقوم بعمليات تلقيح الأطفال وإعطاء بعض النصائح والإرشادات تتعلق بكيفية معاملة الأطفال الرضع، لكن تقلص دوره في هذه المجال وأصبح يكتفي بمراقبة الوفيات التي تحصل داخل المنازل أو في المدار الحضري للجماعة والتأكد من ظروف الوفاة.
كما يلعب دور مهما في محاربة الحشرات والقوارض وداء الكلب...إلخ.
ولا ينبغي إغفال الدور الاجتماعي الذي يقوم به هذا المكتب من خلال اهتمامه ببعض فئات المعاقين والمتشردين.
المستودع البلدي :
هو أيضا أحد الأقسام التابعة للجماعة الحضرية لمدينة سطات، ويضم جميع المعدات التي تستخدمها الجماعة في خدمة هذه المدينة سواء معدات البناء والميكانيك والكهرباء والتجار وكذلك شاحنات الأزبال.
كما أنه يضم اليد العاملة الدائمة


  رد مع اقتباس
قديم 19-01-12, 03:25 PM   رقم المشاركة : [8]
الملف الشخصي
.:: كاري كومي جديد ::.
 







simo123 is an unknown quantity at this point

الحالة
simo123 غير متصل

افتراضي رد: المجلس الجماعي وآفاق التنمية المحلية



شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس الجماعي وآفاق التنمية المحلية

جديد الأجهزة المحلية المنتخبة




الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اختصاصات المجلس الجماعي aboanass الأجهزة المحلية المنتخبة 6 23-04-10 08:51 PM
الحكامة المحلية بالمغرب بين أهداف التنمية و اكراهات الواقع aboanass الأجهزة المحلية المنتخبة 0 19-01-10 03:22 PM
التقسيم الجماعي 2008 aboanass الأجهزة المحلية المنتخبة 3 29-12-09 12:02 PM
دور الرياضة في التنمية المحلية samira كرة القدم المغربية 3 05-01-08 05:54 PM
الزواج الجماعي بسعوديه @amjad@ القسم العام 3 10-08-07 12:49 AM




منتديات كاري كوم
الساعة الآن 02:28 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
TranZ By Almuhajir
المقالات والآراء المنشورة في منتدى karicom.com تعبر عن رأي كاتبهاولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
منتديات